السيد علي الطباطبائي

42

رياض المسائل

وأما ما ورد في شواذ الأخبار من جواز طلاق المعتوه ( 1 ) فمحمول - وإن صح سنده - على الأدواري حال إفاقته ، أو طلاق الولي عنه فإنه طلاقه ، أو الناقص العقل الغير البالغ حد الجنون ، لكونه أعم منهما ، كما يستفاد من أخبار هذا الباب ، بل وربما كان حقيقة في المحمول عليه خاصة ، كما حكاه عن جماعة من أهل اللغة بعض الأصحاب ( 2 ) . * ( ولا المكره ) * عليه لفقد الاختيار المشترط في الصحة هنا وفي سائر تصرفاته عدا ما استثني بإجماع الأمة ، كما حكاه بعض الأجلة ( 3 ) ، والنصوص المستفيضة . منها الصحيح : عن طلاق المكره وعتقه ، فقال : ليس طلاقه بطلاق ولا عتقه بعتق ، الخبر ( 4 ) . ويتحقق الإكراه بتوعده بما يكون مضرا به في نفسه أو من يجري مجراه من إخوانه . ففي الصحيح : أمر بالعشار ومعي مال فيستحلفني فإن حلفت تركني وإن لم أحلف فتشني ، فقال : احلف له ، قلت : فإنه يستحلفني بالطلاق ، فقال : احلف له ، فقلت : فإن المال لا يكون لي ، قال : فعن مال أخيك ، الخبر ( 5 ) . ويناط الضرر بحسب حاله مع قدرة المتوعد على فعل ما توعد به والعلم أو الظن بفعله به مع عدم فعله المأمور به . ولا فرق بين كون المتوعد به قتلا أو جرحا أو أخذ مال وإن قل أو شتما أو ضربا أو حبسا ، ويستوي في الأولين جميع الناس ، أما الأربعة فتختلف

--> ( 1 ) المصدر السابق 328 ، الباب 34 الحديث 8 . ( 2 ) الحدائق 25 : 158 . ( 3 ) نهاية المرام 2 : 11 . ( 4 ) الوسائل 15 : 331 ، الباب 37 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 1 . ( 5 ) المصدر السابق : 298 ، الباب 18 الحديث 5 .