السيد علي الطباطبائي

32

رياض المسائل

وفي انعقاد التبرع قولان ، أشبههما : الانعقاد . ويشترط النطق بلفظ الجلالة ، فلو قال : علي كذا لم يلزم . ولو اعتقد أنه : إن كان كذا فلله عليه كذا ، ولم يتلفظ بالجلالة فقولان ، أشبههما : أنه لا ينعقد وإن كان الإتيان به أفضل . وصيغة العهد أن يقول : عاهدت الله متى كان كذا فعلي كذا . وينعقد نطقا . وفي انعقاده اعتقادا قولان ، أشبههما : أنه لا ينعقد . ويشترط فيه القصد كالنذر . الثالث : في متعلق النذر وضابطه ما كان طاعة لله مقدورا للناذر ، ولا ينعقد مع العجز ، ويسقط لو تجدد العجز . والسبب إذا كان طاعة لله وكان النذر شكرا لزم ، ولو كان زجرا لم يلزم . وبالعكس لو كان السبب معصية . ولا ينعقد لو قال : لله علي نذر واقتصر به . وينعقد لو قال : علي قربة ، ويبر بفعل قربة ولو صوم يوم أو صلاة ركعتين . ولو نذر صوم حين صام ستة أشهر . ولو قال : زمانا صام خمسة أشهر . ولو نذر الصدقة بمال كثير كان ثمانين درهما . ولو نذر عتق كل عبد قديم أعتق من كان له في ملكه ستة أشهر فصاعدا ، هذا إذا لم ينو شيئا غيره . ومن نذر في سبيل الله صرفه في البر .