السيد علي الطباطبائي

23

رياض المسائل

والأركان أربعة : العقد والملك والمكاتب والعوض . والكتابة مستحبة مع الديانة وإمكان الاكتساب ، وتتأكد بسؤال المملوك ، وتستحب مع التماسه ولو كان عاجزا . وهي قسمان : فإن اقتصر على العقد فهي مطلقة ، وإن اشترط عوده رقا مع العجز فهي مشروطة . وفي الاطلاق يتحرر منه بقدر ما أدى . وفي المشروطة يرد رقا مع العجز . وحده أن يؤخر النجم من محله . وفي رواية أن يؤخر نجما إلى نجم ، وكذا لو علم منه العجز . ويستحب للمولى الصبر لو عجز ، وكل ما يشترطه المولى على المكاتب لازم ما لم يخالف المشروع . ويعتبر في المالك جواز التصرف والاختيار والقصد . وفي اعتبار الاسلام تردد ، أشبهه : أنه لا يعتبر . ويعتبر في المملوك التكليف . وفي كتابة الكافر تردد ، أظهره : المنع . ويعتبر في العوض كونه دينا مؤجلا معلوم القدر والوصف مما يصح تملكه للمولى ، ولا حد لأكثره لكن يكره أن يتجاوز قيمته . ولو دفع ما عليه قبل الأجل فالولي في قبضه بالخيار . ولو عجز المطلق عن الأداء فكه الإمام من سهم الرقاب وجوبا . وأما الأحكام فمسائل : الأولى : إذا مات المشروط بطلت الكتابة وكان ماله وأولاده لمولاه . وإن مات المطلق وقد أدى شيئا تحرر منه بقدره وكان للمولى من تركته بنسبة ما بقي من رقبته ولورثته بنسبة الحرية إن كانوا أحرارا في الأصل ،