السيد علي الطباطبائي
73
رياض المسائل
الصحاح عن قناع الحرائر من الخصيان ، قال : كانوا يدخلون على بنات أبي الحسن ( عليه السلام ) ولا يتقنعن ، قلت : فكانوا أحرارا ؟ قال : لا ، قلت : فالأحرار يتقنع منهم ؟ قال : لا ( 1 ) . ومن الاستصحاب ، وما قيل : في الجواب عن الآية الأولى من اختصاص ملك اليمين فيها بالإماء ( 2 ) ، جمعا بينه وبين الأمر بغض البصر وحفظ الفرج مطلقا . ولا يرد دخولهن في " نسائهن " لاختصاصهن بالمسلمات ، وعموم ملك اليمين للكافرات ، وللخبرين : في أحدهما : قال : قلت : يكون للرجل الخصي يدخل على نسائه فيناولهن الوضوء فيرى شعورهن ، فقال : لا ( 3 ) . وفي الآخر : عن أم الولد هل يصلح لها أن ينظر إليها خصي مولاها وهي تغتسل ؟ قال : لا يحل ذلك ( 4 ) . وهما أرجح من الصحيح السابق ، لموافقته لما عليه سلاطين العامة ، كما صرح به شيخ الطائفة ( 5 ) ، فيترجحان عليه وإن صح سنده ، لمقبولة عمر بن حنظلة ( 6 ) . وهذا هو الأشهر ، بل عن الخلاف عليه الإجماع ( 7 ) . وهو أحوط وإن كان في تعيينه نظر ، للنظر في تخصيص ملك اليمين بالإماء من دون دليل . ومجرد الجمع غير كاف بلا دليل عليه ، مع حصوله بتقييد الثانية بالأولى ،
--> ( 1 ) المصدر السابق : 167 ، الباب 125 الحديث 3 و 4 و 5 . ( 2 ) راجع الكافي 5 : 529 ، الحديث 2 ، والمبسوط 4 : 161 . ( 3 ) الوسائل 14 : 166 ، الباب 125 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 2 و 1 . ( 4 ) الوسائل 14 : 166 ، الباب 125 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 2 و 1 . ( 5 ) التهذيب 7 : 480 ، ذيل الحديث 1926 . ( 6 ) الوسائل 18 : 75 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 1 . ( 7 ) الخلاف 4 : 249 ، المسألة 5 .