السيد علي الطباطبائي

74

رياض المسائل

بعد تسليم إطلاقها ووضوح دلالتها . ومثله تخصيص نسائهن بالمسلمات ، مضافا إلى كونه خلاف المشهور . والخبران مع قصور اسنادهما خارجان عن محل البحث ، فلا ينفعهما الجبر بالشهرة بالنسبة إليه ، كمخالفتهما العامة ، مضافا إلى معارضتهما بموافقة الكتاب في مقامين في المستفيضة . والشهرة في محل البحث من غير دليل غير كافية ، مضافا إلى المرجحات الأخر ، كصحة السند ، والاستفاضة في معاضدها ، وبها تترجح عليهما ، والتساوي بعد تسليمه يوجب التساقط . فتعين المصير معه إلى الأصل . فالمصير إلى الجواز في غاية القوة لولا الإجماع المنقول ، المعتضد بالشهرة وإن أمكن الجواب عنه أيضا ، إلا أن الأحوط والأولى المشهور . ومثله الكلام في نظر المملوك إلى مالكته والخصي إلى غير مالكته ، إلا أن المنع في الأول أقوى منه السابق . وليس للرجل مطلقا حتى الأعمى سماع صوت الأجنبية بتلذذ أو خوف فتنة إجماعا ، وبدونهما أيضا ، كما في القواعد ( 1 ) والشرائع ( 2 ) وعن التحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) والتلخيص ( 5 ) ، للحسن وغيره : النساء عي وعورة فاستروا العورات بالبيوت والعي بالسكوت ( 6 ) . وهو معارض بالأصل ومثله ، كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسلم على النساء ويردون عليه السلام ، وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يسلم على النساء ، وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ،

--> ( 1 ) القواعد 2 : 3 س 4 . ( 2 ) الشرائع 2 : 269 . ( 3 ) التحرير 2 : 3 س 25 . ( 4 ) الإرشاد 2 : 5 . ( 5 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) 38 : 466 . ( 6 ) الوسائل 14 : 42 ، الباب 24 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه 4 .