السيد علي الطباطبائي
64
رياض المسائل
إباحة النظر إلى ما عدا العورة ليس بذلك البعيد ، لا لما مر ، بل للأصل ، مع انتفاء المخرج عنه ، لفقد الإجماع ، وانصراف إطلاق أخبار المنع إلى ما عداهن ، أو إليهن في غير محل البحث ، بل المستفاد من بعض الأخبار الجواز مطلقا مع الكراهة . منها : لا أحب للرجل أن يقلب جارية إلا جارية يريد شرائها ( 1 ) . وفي آخر : إني أعترض جواري المدينة فأمذيت ، فقال : أما لمن تريد الشراء فلا بأس ، وأما لمن لا تريد أن تشتري فإني أكرهه ( 2 ) . ويؤيد ما اختاره في المقام الخبر المروي في قرب الإسناد : أن عليا ( عليه السلام ) كان إذا أراد أن يشتري الجارية يكشف عن ساقيها فينظر إليها ( 3 ) . * ( و ) * كذا يجوز النظر * ( إلى أهل الذمة ) * وشعورهن على الأشهر الأظهر ، للأصل ، مع فقد الصارف عنه من إجماع وغيره ، وخصوص الخبر ، بل الصحيح أو القوي : لا حرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى شعورهن وأيديهن ( 4 ) ، ومثله الآخر : لا بأس بالنظر إلى أهل تهامة والأعراب وأهل البوادي من أهل الذمة والعلوج ، لأنهن لا ينتهين إذا نهين ( 5 ) . وضعفه كالأول لو كان منجبر بالأصل والشهرة . خلافا للحلي ( 6 ) والمختلف ( 7 ) ، لإطلاق الآية : " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم " ( 8 ) .
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 48 ، الباب 20 من أبواب بيع الحيوان الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 13 : 48 ، الباب 20 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2 . ( 3 ) قرب الإسناد : 49 . ( 4 ) الوسائل 14 : 149 ، الباب 112 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 1 . ( 5 ) المصدر السابق : 149 ، الباب 113 الحديث 1 . ( 6 ) السرائر 2 : 610 . ( 7 ) المختلف 7 : 93 . ( 8 ) النور : 30 .