السيد علي الطباطبائي

65

رياض المسائل

قلت : بل هي مجملة ، وعلى تقدير الاطلاق فهو مقيد بما تقدم ، والحسن المتضمن : * ( لأنهن ) * مماليك الإمام ( 1 ) ، فيكن * ( بمنزلة الإماء ) * اللآتي يجوز النظر إليهن وإلى شعورهن مطلقا في المشهور ، كما حكي ، للروايات المتقدمة ، وضعفها بالشهرة المحكية مع أصالة الإباحة منجبرة . ولا يخفى عليك منافاة هذا التعليل المقتضي لجواز النظر إليهن على العموم تقييده سابقا بإرادة الشراء ، ولا بد في دفعها من تكلف . وكيف كان ، فالأقوى الجواز مطلقا * ( ما لم يكن لتلذذ ) * ولا ريبة ، ومعهما فلا ، حسما لمادة الفساد ، وحذرا من وقوع النفس في التهلكة . * ( و ) * يجوز أن * ( ينظر ) * الرجل والسيد * ( إلى جسد زوجته ) * مطلقا وأمته الغير المزوجة من الغير مطلقا كالعكس * ( باطنا وظاهرا ) * إجماعا ، للأصل ، وفحوى جواز الجماع ، وما تقدم من الأخبار النافية للبأس عن النظر إلى سوءة الزوجة ، والمرسل كالصحيح : في الرجل ينظر إلى امرأته وهي عريانة ، قال : لا بأس بذلك ، وهل اللذة إلا ذاك ؟ ( 2 ) . * ( وإلى محارمه ) * وهن هنا اللآتي يحرم نكاحهن مؤبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة فيما قطع به الأصحاب * ( ما خلا العورة ) * التي هنا هي الدبر والقبل . والحكم بذلك مع عدم التلذذ والريبة مشهور بين الأصحاب ، بل قيل : مقطوع به بينهم ( 3 ) ، مشعرا بدعوى الوفاق ، بل صرح به بعض الأصحاب ( 4 ) . والمستند فيه بعده الأصل السالم عما يصلح للمعارضة ، والآية الكريمة : " ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن " ( 5 ) الآية .

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 420 ، الباب 8 من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 14 : 85 ، الباب 59 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 1 . ( 3 ) قاله في نهاية المرام 1 : 55 . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) النور : 31 .