السيد علي الطباطبائي

62

رياض المسائل

والأولوية ممنوعة ، والعلة المدعاة مستنبطة ، والمنصوصة بالرجل مختصة ، بل الحكمة تقتضي العدم ، لاحتمال ابتلائها به ولا يمكنها التزويج بعدم رغبته فيها فمراعاة الأصل لازمة . ثم إن المشهور اختصاص الجواز بالموضعين * ( و ) * لكن * ( في رواية ) * مرسلة : عن الرجل ينظر إلى المرأة يريد تزويجها فينظر * ( إلى شعرها ومحاسنها ) * قال : لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذا ( 1 ) ، ومثلها الموثق في المحاسن خاصة ( 2 ) ، والضعيفة بجهالة الراوي في الشعر خاصة ( 3 ) . والعمل بمضمونها متجه ، وفاقا للمشائخ الثلاثة ( 4 ) ، ولا سيما القديمين وجمع من الأصحاب ، لا لها ، للضعف بالإرسال وغيره ، بل لعدم دليل على المنع يشمل المقام ، لفقد الإجماع مع الخلاف ، وانصراف المطلق من أدلته إلى غيره بناء على عدم تبادره . فالأصل الإباحة ، مضافا إلى إشعار تعليله الوارد في الأخبار من خوف الوقوع في الفتنة وأنه سهم من سهام إبليس بعدم العموم لمثله ، وللموثق المتقدم وإن اختص بالمحاسن . وإلحاق الشعر بها ، إما بناء على عموم المحاسن لتفسيرها بمواضع الزينة أو ما خلا العورة والشعر منها بالبديهة ، وإما بعدم القائل بالفرق ، مضافا إلى الصحيح فيه المروي في الفقيه ( 5 ) ، مع تأيدهما بالضعيفين ، وإطلاق الحسن المتقدم ، والموثق بعده ، مع عموم التعليل المنصوص المبيح للنظر في الموضعين ، واعتضادهما بخصوص ما دل على الوجه والكفين ، بناء على

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 59 ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل 14 : 59 ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 8 و 7 . ( 3 ) الوسائل 14 : 59 ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 8 و 7 . ( 4 ) انظر المقنعة : 520 ، والنهاية 2 : 355 ، ولم نعثر عليه في كتب السيد المرتضى . ( 5 ) الفقيه 3 : 412 ، الحديث 4439 .