السيد علي الطباطبائي

47

رياض المسائل

ولا فرق فيه بين الدخول والعدم ، كما تقدم ، ومع اختصاصها بها فالحكم لها مع الحلف على نفي العلم . ومعها لهما مطلقا * ( فالحكم لبينة الرجل ) * . قيل : لرجحانها على بينتها ، لانكارها فعله الذي لا يعلم إلا من قبله ، فلعله عقد على الأولى قبل العقد عليها ( 1 ) . وفيه نظر ، مضافا إلى اختصاصه بصورة إطلاق البينتين أما مع تورخهما بتاريخين متساويين فلا . فالأصل في المسألة الخبر - الذي ضعفه ولو من وجوه بالشهرة ، بل وعدم الخلاف والإجماع المحكي قد انجبر - : في رجل ادعى على امرأة أنه تزوجها بولي وشهود وأنكرت المرأة ذلك وأقامت أخت هذه المرأة على هذا الرجل البينة أنه تزوجها بولي وشهود ولم توقت وقتا ، أن البينة بينة الزوج ، ولا تقبل بينة المرأة ، لأن الزوج قد استحق بضع هذه المرأة وتريد أختها فساد هذا النكاح ، ولا تصدق ولا تقبل بينتها إلا بوقت قبل وقتها أو دخول بها ( 2 ) . وإشكال بعضهم فيه بأن الزوج منكر فلا وجه لتقديم بينته ( 3 ) مدفوع بصراحته بإنكار الأولى زوجيته . فاعتبار بينته بالإضافة إليها لكونه مدعيا في مقابلها ، وأما التقديم فلعله للرجحان المتقدم ، مع أنه لا يمكن الجمع بين قضيتهما للتنافي ، كذا قيل ( 4 ) . وهو حسن ، إلا في وجه التقديم ، وفيه النظر السابق . نعم يتوجه عليه حينئذ أن الإشكال في التقديم إنما هو من حيث ارتكابه بلا مرجح ، لا من حيث إنه منكر ، فلا وجه لتقديم بينته ففيه المخالفة

--> ( 1 ) كشف اللثام 2 : 14 س 19 . ( 2 ) الوسائل 14 : 225 ، الباب 22 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث 1 . ( 3 ) كشف اللثام 2 : 14 س 23 و 24 . ( 4 ) كشف اللثام 2 : 14 س 24 .