السيد علي الطباطبائي

48

رياض المسائل

للقاعدة من هذه الجهة ، ولذا يستشكل في انسحاب الحكم في مثل البنت والأم من التساوي والخروج عن النص . وهو الأقوى ، لا لما ذكره . نعم الإشكال من تلك الجهة أيضا متوجه على إطلاق عبائر الأصحاب ، إلا أن يخص بما في النص . وظاهر إطلاقه كاطلاق كلام الأكثر الاكتفاء في التقديم بالبينة من دون يمين ، وإلا للزم تأخير البيان عن وقت الحاجة . وربما قيل بعدمه ولزوم ضمها إليها ، جمعا بينه وبين القاعدة ، فيحلف الرجل من حيث إن بينته إنما هي لإثبات ما ادعاه على المرأة الأولى ، وبينه وبين أختها دعوى أخرى هو منكر بالنسبة إليها ، فلا بد من اليمين لقطع دعواها . ولا يضر إقامتها البينة ، لإمكان سبق العقد على الأولى ، وهو أحوط ، فتقدم بينته معها * ( إلا أن يكون مع ) * بينة * ( المرأة ) * المدعية * ( ترجيح ) * على بينة الرجل * ( من دخول أو سبق ( 1 ) تأريخ ) * فيحكم لها حينئذ مطلقا ، كما في ظاهر الخبر ( 2 ) . وربما يشترط في المرجح الأول حلفها على نفي العلم بما ادعى ، لاحتمال تقدم العقد على الأولى ، ولتعارض البينتين في أنفسهما بالنظر إلى المرأتين وإن كانت مدعية خاصة ، والدخول غايته رفع مرجح بينته ، فيبقى التعارض إلى أن تحلف . وليس في ذلك خروج عن النص ، إذ غايته ترجيح البينة ، وهو لا ينافي إيجاب اليمين ، وهو كالسابق وإن خالف ظاهر الخبر إلا أنه أحوط .

--> ( 1 ) في المتن المطبوع : تقديم . ( 2 ) الوسائل 14 : 225 ، الباب 22 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث 1 .