السيد علي الطباطبائي
38
رياض المسائل
حصر لفظه في شئ ، مع دلالته على المقصود ، وكونه من ألفاظ النكاح ، لكونه حقيقة في المنقطع منه وإن توقف معه على الأجل ، كما لو عبر بأحد الأولين فيه وميزه به . فأصل اللفظ صالح للنوعين ، فيكون حقيقة في القدر المشترك بينهما ، ويتميزان بذكر الأجل وعدمه . وحكم جماعة - تبعا لرواية ( 1 ) - بأنه لو تزوج متعة ونسي ذكر الأجل انقلب دائما ، وذلك فرع صلاحية الصيغة له . وفي الجميع نظر ، لعدم الاكتفاء في مثله بعدم النص على الحصر ، ومجرد الدلالة على المقصود ، وإلا لاكتفى بالإشارة المعربة عنه ، وهو باطل إجماعا . واستلزام كونه حقيقة في المنقطع مجازيته في غيره مطلقا بمعونة أصالة عدم الاشتراك ، فلا اشتراك معنويا . وعلى تقدير كونه حقيقة في القدر المشترك يستلزم مجازيته في خصوص أحد الطرفين ، ومنه الدائم . ودعوى إرادة الخصوصية من القرينة وهي عدم ذكر الأجل ممنوعة ، لعدم الملازمة بينه وبين الدوام . كيف لا ! وهو أول الكلام ، فلا يكفي حينئذ ، إذ لا يكفي ما يدل بالمجاز حذرا من عدم الانحصار . والنقض بالأولين مدفوع بالوفاق ، مع احتمال كون الاشتراك فيهما لفظيا ، أو كونهما حقيقة في الدائم مجازا في المنقطع فلا محذور . هذا بعد تسليم كونه حقيقة في القدر المشترك ، وإلا فالظاهر كونه حقيقة في المنقطع خاصة ، للتبادر ، وصحة السلب عن الدائم ، ومنع القول المحكي ، لضعف دليله . * ( والقبول هو ) * اللفظ الدال صريحا على * ( الرضا بالإيجاب ) * مطلقا ،
--> ( 1 ) الوسائل 14 : 469 ، الباب 20 من أبواب المتعة .