السيد علي الطباطبائي
25
رياض المسائل
الطرف الثاني التفويض : لا يشترط في الصحة ذكر المهر ، فلو أغفله أو شرط ألا مهر لها فالعقد صحيح ، ولو طلق فلها المتعة قبل الدخول ، وبعده فلها مهر المثل . ويعتبر في مهر المثل حالها في الشرف والجمال ، وفي المتعة حاله . فالغني يتمتع بالثوب المرتفع أو عشرة دنانير فأزيد ، والفقير بالخاتم أو الدرهم ، والمتوسط بينهما . ولو جعل الحكم لأحدهما في تقدير المهر صح ، ويحكم الزوج بما شاء وإن قل ، وإن حكمت المرأة لم تتجاوز مهر السنة . ولو مات الحاكم قبل الدخول وقبل الحكم فالمروي لها المتعة . الطرف الثالث في الأحكام ، وهي عشرة : ( الأول ) تملك المرأة المهر بالعقد ، وينتصف بالطلاق ويستقر بالدخول وهو الوطء قبلا أو دبرا ، ولا يسقط معه لو لم يقبض . ولا يستقر بمجرد الخلوة على الأشهر . ( الثاني ) قيل : إذا لم يسم لها مهرا وقدم لها شيئا قبل الدخول كان ذلك مهرا لها ما لم يشترط غيره . ( الثالث ) إذا طلق قبل الدخول رجع بالنصف إن كان أقبضها ، أو طالبت بالنصف إذا لم يكن أقبضها ، ولا يستعيد الزوج ما تجدد من النماء بين العقد والطلاق ، متصلا كان كاللبن أو منفصلا كالولد ، ولو كان النماء موجودا وقت العقد رجع بنصفه كالحمل ، ولو كان تعليم صنعة أو علم فعلمها رجع بنصف أجرته ، ولو أبرأته من الصداق رجع بنصفه . ( الرابع ) لو أمهرها مدبرة ثم طلق صارت بينهما نصفين . وقيل : يبطل التدبير لجعلها مهرا ، وهو أشبه .