السيد علي الطباطبائي
81
رياض المسائل
المدرسة : أحدهما ( الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ) . والمتن للشهيد الأول محمد بن جمال الدين مكي العاملي ( 734 - 786 ه ) والشرح للشهيد الثاني زين الدين الجبعي العاملي ( 911 - 965 ه ) . وهذا الكتاب مختصر جليل في الفقه يتميز بمتانة الاستدلال وتركيز الدليل وتجنب الخوض في المناقشات المطولة للآراء وروعة البيان وجمال التعبير . وكل ذلك كان سببا ليدخل هذا الكتاب في المنهاج الدراسي للحوزات العلمية في الفقه إلى اليوم الحاضر ، وهو أول كتاب دراسي استدلالي يقرأه الطالب في الفقه ، ويتذوق من خلاله الاستدلال الفقهي بصورة متيسرة ومبسطة . ونلاحظ في هذا الكتاب وسيما في المجلد الثاني منه في أبحاث المعاملات استخداما واسعا للقواعد الفقهية ، ما لا نجد نظيرا له في الأعمال الفقهية السابقة عليه من نحو كتب العلامة والمحقق الحلي والشيخ الطوسي رحمهم الله تعالى . والعمل الفقهي الآخر الذي أنجز في هذه المرحلة هو كتاب " مدارك الأحكام في شرح شرائع الاسلام " للفقيه المحقق السيد محمد بن علي الموسوي العاملي ( 1009 ه ) وهو شرح تعليقي على شرائع الاسلام ، في مقابل الشرح المزجي للشهيد الثاني لكتاب الشرائع " المسالك " . وهذا الكتاب يبتني على تدقيق الروايات من حيث السند ورفض الضعاف والموثقات منها والعمل بالصحاح والحسان على مذهبه في قبول الحديث ورفضه . فيرد الخبر إذا كان ضعيفا عندما يكون هو المستند الوحيد للحكم الإلزامي ويقبله إذا كان مدعوما بشهرة فتوائية من قبل الفقهاء وهذا المسلك يتبناه السيد محمد العاملي في " المدارك " وخاله الشيخ حسن صاحب " المعالم " في كتاب " منتقى الجمان " وهو موضع نقد المحدثين رحمهم الله . يقول المحقق الفقيه الشيخ يوسف البحراني رحمه الله عنهما وعن هذا المنهج في رواية الحديث في لؤلؤة البحرين : إلا أنه ( أي الشيخ حسن ) مع السيد محمد قد