السيد علي الطباطبائي
391
رياض المسائل
الله عز وجل " ( 1 ) - كالحسن الآتي - دلالة على شئ منها ، كما لا يخفى . وهو وإن أطلق في أكثر المعتبرة ، إلا أن التقييد له ( بقدر صلاتها ) قائم في المعتبر ، كالحسن : تذكر الله تعالى وتسبحه وتهلله وتحمده بمقدار صلاتها ( 2 ) . وبمعناه غيره ( 3 ) . ( ويكره لها ) كالجنب ( الخضاب ) بالاتفاق ، كما عن المعتبر ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) . والروايات في كل من النهي عنه ( 7 ) ونفي البأس ( 8 ) - مع اشتمالها في الجانبين على المعتبرة - مستفيضة . وحمل الأولة على الكراهة طريق الجمع - كما فعله الجماعة - لرجحان الثانية بعملهم ، مع أصالة الإباحة والاجماعات المنقولة . ولا ينافيها فتوى الصدوق ب " لا يجوز " ( 9 ) لعدم البأس بخروجه مع معلومية نسبه ، مع عدم صراحته في أمثال كلامه في الحرمة ، فيحتمل شدة الكراهة ، وبإرادته لها من تلك العبارة صرح العلامة ( 10 ) . ولا فرق فيه بين الحناء وغيره ، كعدم الفرق في المخضوب بين اليد والرجل وغيرهما في المشهور . والمسامحة في أدلة السنن تقتضيه ، وإن كان إثباته فيهما بالدليل فيه ما فيه ، لعدم عموم في المعتبرة ( 11 ) إذ غايتها الاطلاق المنصرف إلى
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الحيض ح 5 ج 2 ص 588 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الحيض ح 2 ج 2 ص 587 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب الحيض ح 3 ج 2 ص 587 . ( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة في ما يكره للحائض ج 1 ص 233 . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 115 س 28 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة ج 1 ص 25 س 20 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب الحيض ح 3 و 8 ج 2 ص 593 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب الحيض ح 5 و 6 ج 2 ص 593 . ( 9 ) من لا يحضره الفقيه : باب غسل الحيض والنفاس ج 1 ص 91 ذيل الحديث 196 . ( 10 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة ج 1 ص 25 س 21 . ( 11 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب الحيض ج 2 ص 593 .