السيد علي الطباطبائي

342

رياض المسائل

والثاني يتوقف صحته على ما لو ذهب الخصم إلى كون الثلاثة في ضمن العشرة حيضا خاصة وهو غير معلوم ، بل مقتضى إطلاق الاجماعات المنقولة في عدم كون الطهر أقل من عشرة كونها مع الباقي حيضا ، فليس الاستدلال في محله ، إذ الكلام حينئذ يرجع إلى اشتراط التوالي في الثلاثة الأول من أكثر الحيض أم لا ، وإلا فالأقل لا بد فيه منه إجماعا . والثالث بمعارضته بأصالة عدم التكليف بالعبادات المشروطة بالطهارة . و ( المروي ) في المرسل ( 1 ) ( أنه حيض ) كما عن الشيخ في النهاية ( 2 ) والقاضي ( 3 ) . وهو ضعيف ، لعدم معارضته بعد إرساله لما تقدم . وليس في الموثق " إذا رأت الدم قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى وإذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقبلة " ( 4 ) ومثله الحسن ( 5 ) دلالة عليه بوجه ، كما حققناه في بعض التحقيقات . وعلى هذا القول فهل النقاء المتخلل طهر ؟ كما يظهر من صدر المرسل ، أم حيض ؟ كما يظهر من ذيلها ، بل وربما يتأمل في دلالة الصدر على الأول . مقتضى الاطلاقات بعدم قصور أقل الطهر عن عشرة - كاطلاقات الاجماعات المنقولة فيه - هو الثاني . وربما ينسب إلى القائل بهذا القول الأول . وفيه نظر . وعلى المختار : فهل يجب استمرار الدم في الثلاثة بلياليها ؟ بحيث متى وضعت الكرسف تلوثت كما عن المحقق الشيخ علي ( 6 ) والمحرر ( 7 ) ومعطى

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الحيض ح 1 ج 2 ص 544 . ( 2 ) النهاية : كتاب الطهارة باب حكم الحائض و . . . ص 26 . ( 3 ) المهذب : كتاب الطهارة في باب الحيض ج 2 ص 34 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الحيض ح 11 ج 2 ص 552 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الحيض ح 3 ج 2 ص 554 . ( 6 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في الحيض ج 1 ص 287 . ( 7 ) المحرر لابن فهد الحلي ( المطبوع في ضمن الرسائل العشر ) : كتاب الطهارة ص 140 .