السيد علي الطباطبائي
320
رياض المسائل
الغنية ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) الاجماع عليه ، لورود النهي عنهما في المعتبرة ، منها : خبر المناهي في آخر الفقيه : نهى رسول الله عن الأكل على الجنابة وقال : إنه يورث الفقر ( 3 ) . ومنها : الرضوي ، وإذا أردت أن تأكل على جنابتك فاغسل يديك وتمضمض واستنشق ثم كل واشرب إلى أن تغتسل ، فإن أكلت أو شربت قبل ذلك أخاف عليك البرص ، ولا تعود على ذلك ( 4 ) . وفي الخبر : لا يذوق الجنب شيئا حتى يغسل يديه ويتمضمض ، فإنه يخاف منه الوضح ( 5 ) أي البرص . والنهي فيها مع قصور أسانيدها للكراهة ، للأصل مع ما تقدم ، والموثق " عن الجنب يأكل ويشرب ويقرأ القرآن ؟ قال : نعم ، ويذكر ما شاء " ( 6 ) مع إشعار سياقها بالكراهة ، فالقول بالحرمة قبل الأمرين وغسل اليدين - كما عن الفقيه - ( 7 ) مع شذوذه ضعيف ، مع احتمال عدم مخالفته ، لأشعار التعليل في عبارته بعدمها ، بل بالكراهة . وظاهر المتن - كالمحكي عن المشهور - انتفاؤها بالأمرين . ولا مستند له من الأخبار في البين . كما لا مستند للمحكي عن المنتهى ( 8 ) والتحرير ( 9 ) ونهاية الإحكام ( 10 ) والدروس ( 11 ) من التخيير في نفيها بهما أو بالوضوء . وليس في الصحيحين النافيين
--> ( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في الجنابة ص 488 س 2 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في أحكام الجنب ج 1 ص 25 س 17 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب ذكر جمل من مناهي النبي صلى الله عليه وآله ح 4968 ج 4 ص 3 . ( 4 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : باب 3 في الغسل من الجنابة وغيرها ص 84 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الجنابة ح 2 ج 1 ص 495 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الجنابة ح 2 ص 493 ج 1 ، مع اختلاف يسير . ( 7 ) من لا يحضره الفقيه : باب صفة غسل الجنابة ج 1 ص 83 . ( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام الغسل ج 1 ص 89 س 15 . ( 9 ) نحرير الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام الجنابة ج 1 ص 12 س 26 . ( 10 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في حكم الجنابة ج 1 ص 104 . ( 11 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة في الجنابة ص 6 س 2 .