السيد علي الطباطبائي

234

رياض المسائل

صريحي الدلالة ، لاحتمال إرادة الاجزاء من القدر المندوب لا الواجب ، بل ولا يبعد ظهوره بملاحظة ما في خبر آخر " يجزي عن المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع وكذلك الرجل " ( 1 ) فإن عدم التفصيل في ذلك بين الرأس والرجل مع استحبابه في الرجل اجماعا - كما حكى - ( 2 ) قرينة واضحة على كون الاجزاء بالنسبة إلى الرأس كذلك . هذا ، والمنقول عن أبي حنيفة المصير إلى هذا القول ( 3 ) ، فيتعين الحمل على التقية . ولا بأس بالحمل على الاستحباب ، وفاقا للجماعة . وربما قيل : حده أن يسمح بثلاث أصابع مضمومة كذلك ( 4 ) . ومستنده غير واضح . وعن النهاية والدروس وجوبها اختيارا والاكتفاء بالأصبع الواحدة اضطرارا ( 5 ) . وهو كسابقه في عدم وضوح مستنده ، ولعله للجمع بين خبري الإصبع والثلاث ، ولا شاهد له . ونقل نزع العمامة ليس بضرورة . وهذا مع عدم التكافؤ بينهما ، لما عرف . ( ولو استقبل ) الشعر في مسحه فنكس ( فالأشبه ) الجواز مع ( الكراهة ) وفاقا للمشهور ، للصحيح " لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا " ( 6 ) مؤيدا بالأصل والاطلاقات . خلافا لجماعة ، للاحتياط والوضوءات البيانية وغيرهما مما تقدم دليلا لعدم جواز النكس في الغسلتين . وهو كذلك لولا الصحيح المعتضد بالشهرة .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الوضوء ح 5 ج 1 ص 294 . ( 2 ) الاجماع المحكي واقع على إجزاء إصبع واحدة لا استحباب ثلاث أصابع ، راجع منتهى المطلب ج 1 ص 63 السطر ما قبل الأخير . ( 3 ) المحلى : المسألة 198 حكم مسح الرأس ج 2 ص 52 . ( 4 ) قاله الصدوق في الفقيه : كتاب الطهارة باب حد الوضوء و . . . ج 1 ص 45 . ( 5 ) النهاية : كتاب الطهارة باب آداب الحدث وكيفية الطهارة ص 14 . والدروس الشرعية : كتاب الطهارة . في واجبات الوضوء : ص 4 س 12 . ( 6 ) وسائل الشيعة : 20 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 286 .