السيد علي الطباطبائي

233

رياض المسائل

أحدهما : المرسل ، في الرجل يتوضأ وعليه العمامة ؟ قال : يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه ، فيمسح على مقدم رأسه ( 1 ) . وثانيهما : القاصر سندا والمعيب متنا : عن الرجل يمسح رأسه من خلفه وعليه عمامة بإصبعه أيجزيه ذلك ؟ فقال : نعم ( 2 ) . وهما مع هما عليه غير واضحي الدلالة والمقاومة لما قدمناه من الأدلة ، فيحملان على كون الادخال لتحصيل المسمى أو الاستحباب . وقد حمل على الأول كلام الجماعة ، لكن عبارة التهذيب يأباه ، فإنها صريحة في المنع عن الأقل من الإصبع الواحدة ، مستندا إلى أن السنة منعت منه ( 3 ) . وربما عكس الأمر ، فأول كلام من تقدم بإرادتهم من المسمى خصوص الإصبع . هو مع بعده لا وجه له ، سيما مع تصريح بعضهم بالاكتفاء بالأقل ، ولا ريب أنه أحوط . ( وقيل : أقله ) أي المسح أن يمسح مقدار ( ثلاث أصابع مضمومة ) مطلقا ، كما عن الشيخ في بعض كتبه ( 4 ) والسيد في خلافه ( 5 ) لظاهر الصحيح : المرأة يجزيها من مسح الرأس أن يمسح مقدمه قدر ثلاث أصابع ولا تلقي عنها خمارها ( 6 ) . وهو مع قصوره عن المقاومة لما تقدم واشعاره باختصاصه بالمرأة - كما يعزى إلى الإسكافي ، حيث قال فيها بذلك ولكن في الرجل بالأصبع الواحدة - ( 7 ) غير

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 289 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الوضوء ح 4 ج 1 ص 289 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 4 في صفة الوضوء و . . . ج 1 ص 89 ذيل الحديث 85 . ( 4 ) النهاية : كتاب الطهارة باب آداب الحدث وكيفية الطهارة ص 14 . ( 5 ) كما في منتهى المطلب : في أفعال الوضوء ج 1 ص 60 س 19 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 293 . ( 7 ) كما في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في كيفية الوضوء ص 86 س 18 .