السيد علي الطباطبائي

187

رياض المسائل

بعض العبارات تجويزه لذلك من دونها ، لخروجه عن الغسل . وهو محجوج بإطلاق النصوص المانعة من دون تعليق للكراهة على التغسيل ، مع ظهور التعليل في الرضوي المتقدم فيه . وبما ذكر ظهر ما في الالحاق ، فتأمل . ( وأما الأسئار ) وهي جمع سؤر ، وهو في اللغة : البقية من كل شئ ، أو ما يبقيه المتناول من الطعام والشراب ، أو من الماء خاصة مع القلة ، فلا يقال لما يبقى في النهر أو البئر أو الحياض الكبار إذا شرب منها . والمراد به هنا - على ما يظهر من الفتاوى في الباب وبه صرح جمع منهم - ماء قليل باشره جسم حيوان . ويشهد به بعض الأخبار ، ففي موثقة عيص : عن سؤر الحائض ؟ قال : توضأ منه وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة وتغسل يدها قبل أن تدخلها الإناء ، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - هو وعائشة يغتسلان في إناء واحد ( 1 ) فتأمل . ( فكلها طاهرة ) إجماعا كما عن الغنية ( 2 ) ، للأصل والعمومات . وإن كره بعضها كسؤر الحائض مطلقا كما عن الإسكافي ( 3 ) والمصباح ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) ، لاطلاق النهي عنه في الخبرين ، مع ظهور القريب من الصحيح في الكافي ( 6 ) فيه ، وإن روى في التهذيبين بنحو يتوهم منه التقييد بغير

--> ( 1 ) الاستبصار : كتاب الطهارة ب 7 في استعمال فضل وضوء الحائض و . . . ح 2 ج 1 ص 17 مع اختلاف يسير ، لكن في الكافي : كتاب الطهارة باب الوضوء من سؤر الحائض و . . . ح 2 ج 3 ص 10 ، " لا توضأ منه " . ( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في النجاسات ص 489 س 24 . ( 3 ) كما في كشف اللثام : كتاب الطهارة في الماء المضاف ج 1 ص 31 س 16 . ( 4 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة في الأسئار ج 1 ص 99 . ( 5 ) المبسوط : كتاب الطهارة : باب المياه وأحكامها ج 1 ص 10 . ( 6 ) الكافي : كتاب الطهارة في الوضوء من سؤر الحائض و . . . ح 1 ج 3 ص 10 .