السيد علي الطباطبائي
188
رياض المسائل
المأمونة ( 1 ) كما في الشرائع ( 2 ) وعن المقنعة ( 3 ) والمراسم ( 4 ) والجامع ( 5 ) والمهذب ( 6 ) ، ودل عليه الموثق : في الرجل يتوضأ بفضل وضوء الحائض ؟ فقال : إذا كانت مأمونة فلا بأس ( 7 ) . وهذا هو الأوفق بالأصل سيما مع اعتضاده بالشهرة ، فيقيد به إطلاق الخبرين . والظاهر في الاطلاق لا يقاومه ، سيما مع اختلاف نسخه . ولكن الأول غير بعيد بالنظر إلى الاحتياط من باب المسامحة في أدلة السنن . وربما نيطت الكراهة في القواعد ( 8 ) وكذا عن النهاية ( 9 ) والوسيلة ( 10 ) والسرائر ( 11 ) بالمتهمة ، ولا إشعار به في الأخبار ، لعدم التلازم بين المتهمة وغير المأمونة ، فإن المتبادر من " المأمونة " من ظن تحفظها من النجاسات ، ونقيضها من لم يظن بها ذلك ، وهو أعم من المتهمة والمجهولة . ثم إن غاية ما يستفاد من الأخبار كراهة الوضوء لا مطلق الاستعمال ، بل المستفاد من بعضها عدم كراهة الشرب ، فالتعميم وغير واضح ، ولكن المسامحة في أدلة الكراهة يقتضي لنا ذلك بل الظاهر الانفاق عليه ، ولعله كاف ولو قلنا بعدمها .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 10 في المياه وأحكامها ح 16 ج 1 ص 222 . والاستبصار كتاب الطهارة ب 7 في استعمال فضل وضوء الحائض و . . . ح 2 ج 1 ص 17 . ( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في الأسئار ج 1 ص 16 . ( 3 ) المقنعة : كتاب الصيد والذبائح والأطعمة ب 2 في الذبائح والأطعمة ص 584 . ( 4 ) المراسم : كتاب الطهارة فيما يتطهر به وهو المياه ص 37 . ( 5 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة باب المياه ص 20 . ( 6 ) المهذب : كتاب الأطعمة والأشربة باب أقسام الأطعمة والأشربة ج 2 ص 430 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الأسئار ح 5 ج 1 ص 170 . ( 8 ) قواعد الأحكام : كتاب الطهارة في المضاف والأسئار ج 1 ص 99 . ( 9 ) النهاية : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ص 4 . ( 10 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان أحكام المياه ص 76 . ( 11 ) السرائر : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 62 .