السيد علي الطباطبائي
151
رياض المسائل
والأشهر خلافه . ومستنده بالخصوص غير واضح ، ومع ذلك لا بأس به للاحتياط بناء على المختار للتسامح في مثله . وربما قيل في القطرة منها بعشرين دلوا ( 1 ) ، للخبر ( 2 ) . وهو ضعيف . وفي آخر مثله ثلاثون ( 3 ) . ( وكذا قال الثلاثة ) الشيخان والمرتضى ( 4 ) وغيرهم ، بل عليه الاجماع في الغنية ( 5 ) والسرائر ( 6 ) ( في ) وقوع ( المسكرات ) المائعة بالأصالة . ومستنده غير واضح ، فيلحق بما لا نص فيه . لكنه مع ذلك غير بعيد ، أما على ما اخترناه فظاهر ، وأما على غيره فلاطلاق لفظ " الخمر " عليها في الأخبار ، كقوله - صلى الله عليه وآله - : " كل مسكر خمر " ( 7 ) وقوله : " ما أسكر كثيره فالجرعة منه خمر " ( 8 ) وقوله - : " الخمر من خمسة : العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب ، والبتع من العسل ، والمرز من الشعير ، والنبيذ من التمر " ( 9 ) وقول مولانا الكاظم - عليه السلام - : " ما فعل فعل الخمر فهو خمر " ( 10 ) وقوله - عليه السلام - : " ما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر " ( 11 ) والاستعمال فيها إما على الحقيقة - كما نقل عن بعض أهل اللغة هنا وقال بها بعض أصحابنا مطلقا ( 12 ) - أو المجاز والاستعارة ،
--> ( 1 ) أفتى به الصدوق - رحمه الله - في المقنع ( الجوامع الفقهية ) : ص 4 س 12 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الماء المطلق ح 2 و 3 ج 1 ص 132 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الماء المطلق ح 2 و 3 ج 1 ص 132 . ( 4 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 11 في تطهير المياه من النجاسات ص 67 ، تهذيب الأحكام : ب 11 في تطهير المياه من النجاسات ج 1 ص 240 . وحكاه عن السيد العلامة في المنتهى : كتاب الطهارة في المياه ج 1 ص 12 س 21 . ( 5 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة فيما يحصل به الطهارة ص 490 س 8 و 16 . ( 6 ) السرائر : كتاب الطهارة باب المياه وأحكامها ج 1 ص 70 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الأشربة المحرمة ح 5 ج 17 ص 260 . ( 8 ) أمالي الشيخ الطوسي : ج 1 ص 388 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأشربة المحرمة ح 1 ج 17 ص 221 . ( 10 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الأشربة المحرمة ح 2 ج 17 ص 273 ( 11 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الأشربة المحرمة ح 1 ج 17 ص 273 ( 12 ) قال المحقق - قدس سره - : والأنبذة المسكرة عندنا في التنجيس كالخمر ، لأن المسكر خمر فيتناوله حكم الخمر . المعتبر : ج 1 ص 424 .