السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
199
الرواشح السماوية
المرفوع وهو ما أُضيف إلى المعصوم من قول أو فعل أو تقرير ، سواء كان متّصلاً ، أو منقطعاً بإسقاط بعض الأوساط ، أو إبهامِه ، أو روايةِ بعض السند عمّن لم يلقه حقيقةً ولا حكماً . وهو يفارق المتّصلَ في المنقطع ، ويفارقه المتّصلُ في الموقوف . ويجتمعان في المتّصل غير الموقوف وهو المسند ، فبينهما عموم من وجه . وهما أعمُّ مطلقاً من المسند . المُعَنْعَن هو ما يقال في سنده : فلانٌ عن فلان من غير ذكر التحديث . والإخبار والسماع والعنعنة بحسب مفاد اللفظ أعمُّ من الاتّصال فإذا أمكن اللقاء وصحّت البراءة من التدليس ، تعيّن أنّه متّصل ، ولا يفتقر إلى كون الراوي معروفاً بالرواية عن المرويّ عنه على الأصحّ . قال ابن الصلاح من العامّة : " وكثر في هذه الأعصار استعمال " عن " في الإجازة " . ( 1 ) ولعلّ ذلك في عصره وفي اصطلاحات أصحابه واستعمالاتهم ، وأمّا عندنا وفي أعصارنا وفي استعمالات أصحابنا فأكثر ما يراد بالعنعنة الاتّصالُ . وإذا قيل : فلان عن رجل ، أو عن بعض أصحابه ، أو عمّن سمّاه عن فلان ، فبعض الأُصوليّين سمّاه مرسلاً ، واستمرّ عليه دَيْدَن الشيخ في الاستبصار أكثريّاً ، وفي التهذيب تارات . وليس في حيّز الاستقامة .
--> 1 . مقدّمة ابن الصلاح : 54 .