أبي الفرج الأصفهاني
184
الأغاني
25 - [ حلف الفضول ] سبب حلف الفضول أخبرنا به الطَّوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، قال : حدثني أبو الحسن الأثرم ، عن أبي عبيدة قال : كان [ 1 ] سبب حلف الفضول أنّ رجلا من أهل اليمن قدم مكة ببضاعة فاشتراها رجل من بني سهم ، فلوى الرجل بحقّه ؛ فسأله متاعه فأبى عليه ، فقام في الحجر ، فقال : يال قصيّ لمظلوم بضاعته ببطن مكة نائي الدار والنّفر وأشعث محرم لم يقض حرمته بين المقام وبين الرّكن والحجر وروى بعض الثقات تماما لهذين البيتين ، وهو : أقائم من بني سهم بذمّتهم أم ذاهب في ضلال مال معتمر إنّ الحرام لمن تمّت حرامته ولا حرام لثوب الفاجر الغدر / قال : وقال بعض العلماء : إنّ قيس بن شيبة السّلميّ باع متاعا من أبيّ بن خلف ، فلواه وذهب بحقّه ، فاستجار برجل من بني جمح ، فلم يقم بجواره ، فقال : يال قصيّ كيف هذا في الحرم وحرمة البيت وأعلاق الكرم أظلم [ 2 ] لا يمنع منّي من ظلم / قال : وبلغ الخبر العبّاس بن مرداس السّلميّ ، فقال : إن كان جارك لم تنفعك ذمّته وقد شربت بكأس الغلّ أنفاسا [ 3 ] فائت البيوت وكن من أهلها صددا [ 4 ] لا تلف [ 5 ] ناديهم فحشا ولا باسا وثمّ كن بفناء البيت معتصما تلق ابن حرب وتلق المرء عبّاسا قرمى قريش وحلَّا في ذؤابتها [ 6 ] بالمجد والحزم ما حازا وما ساسا ساقي الحجيج وهذا ياسر [ 7 ] فلج والمجد يورث أخماسا وأسداسا
--> [ 1 ] خبر حلف الفضول ورد في ابن هشام 1 : 144 ، وابن كثير 2 : 29 ، والسيرة الحلبية 1 : 153 . [ 2 ] كذا في أ ، م ، وفي ب ، س : « أظل » ، وفي ج : « أضع » . [ 3 ] ما : « بكأس الذل » . [ 4 ] صددا : قبالتهم وقريبا منهم ، وفي نسخة للمختار : « سددا » . [ 5 ] كذا في أ ؛ وفي ب ، س والمختار : لا يلق . [ 6 ] في المختار : « حلا في ذوائبها » . [ 7 ] الياسر : السهل اللين ، وأيضا : من يتولى قسمة جزور الميسر .