محمد باقر الوحيد البهبهاني
193
الرسائل الفقهية
عنه ، ومن ذلك قول الصدوق في أول " الفقيه " ، وقول الشيخ ، وغيرهما . [ و ] في كتابه " العلل " أيضا ذكر أخبارا كثيرة لا تحصى ، غير قائل بظاهرها قطعا ، بل وربما لم يقل ببعضها أصلا ، ومع ذلك لم يذكر ( 1 ) توجيه لها أصلا . . مثل : ما روى في باب علة الخلق " أن الله تعالى قال لآدم ( عليه السلام ) : تكلم ، فإن روحك روحي وطبيعتك من خلاف كينونتي - إلى أن قال تعالى - خالفت بين صورهم - أي صور أولاد آدم - وأجسامهم وألوانهم وأعمارهم وأرزاقهم وطاعتهم ومعصيتهم ، فجعلت منهم السعيد والشقي " . . إلى آخر الحديث ( 2 ) . وكله في غاية الإشكال . مثل ما ذكر وروى أيضا فيه الحديث المشكل المشهور المتضمن لقوله تعالى : " ما ترددت في شئ أنا فاعله كترددي في قبض نفس المؤمن - إلى قوله - ومن أحببته كنت له سمعا وبصرا " ( 3 ) الحديث . وروى في " العلل " : " أن إدريس النبي ( عليه السلام ) كان إحدى أذنيه أعظم من الأخرى " ( 4 ) . إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة ، ولم يتعرض لتوجيه ، ولا لرد أصلا ، بل أظهر في مقامات متعددة منه أن كتابه ليس كتاب فتواه والعمل ، بل كل رواية تضمنت علة ( 5 ) أذكرها ، فلاحظ وتأمل .
--> ( 1 ) في النسخ : ( أن يذكر ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه . ( 2 ) علل الشرائع : 1 / 10 الحديث 4 . ( 3 ) علل الشرائع : 1 / 12 الحديث 7 ، وفيه : ( ما ترددت في شئ أنا فاعله مثل ترددي . . ) . ( 4 ) علل الشرائع : 1 / 27 الحديث 1 . ( 5 ) في النسخ الخطية : ( تضمنت بمثله ) ، والظاهر أن الصحيح ما أثبتناه .