محمد باقر الوحيد البهبهاني
189
الرسائل الفقهية
وربما يرد بعبارة : عليك ، أو وجب ، أو غيرهما ، فتتبع . وربما يكون عطفا على واجب من أفعال الحج أو غيره وتأمل . وهذه الرسالة لا تفي لذكر الكل ، ولا الجل ، ولا كثير منها . وأما حكمه بصحة طريق الصدوق على طريقة المتأخرين ، فليس إلا من جهة عدم اطلاعه على طريقتهم ، وعدم اطلاعه على شرائط صحتهم ، وعدم اطلاعه على علم الرجال ، لأن الصحيح عندهم ليس إلا ما رواه ثقة عن ثقة ، وهكذا عن المعصوم ( عليه السلام ) ( 1 ) ، ومحمد بن علي ماجيلويه غير مذكور في الرجال إلا مهملا ( 2 ) ، وإن صحح العلامة بعض طريق الصدوق وهو فيه ( 3 ) ، وهذا غير كاف ، لأن كثيرا ممن صحح العلامة حديثه لا يعد حديثه صحيحا وإن أكثر تصحيحه ، بل ربما يصحح بوجه تصحيح على وجه يحصل القطع بأنه ليس مراده ما هو المصطلح عليه عندهم ، ولذا ربما يصرح بفساد مذهبه مع حكمه بتصحيح حديثه ( 4 ) . وأما محمد بن عيسى الأشعري ، فهو من الحسان عندهم بلا شبهة ( 5 ) ، وإن صحح العلامة بعض أحاديثه ( 6 ) .
--> ( 1 ) لاحظ ! الرعاية في علم الدراية : 77 . ( 2 ) لاحظ ! جامع الرواة : 2 / 157 . ( 3 ) لاحظ ! رجال العلامة الحلي ( الخلاصة ) : 278 ، حيث صحح العلامة ( رحمه الله ) طريق الصدوق إلى إسماعيل بن رباح الكوفي وهو فيه ، إذ أن الصدوق ( رحمه الله ) ذكر في مشيخة الفقيه : ( وما كان فيه عن إسماعيل بن رباح ، فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه ، عن أبيه ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن إسماعيل بن رباح الكوفي ) . من لا يحضره الفقيه : 4 / 34 من شرح مشيخة الفقيه . ( 4 ) لاحظ ! رجال العلامة الحلي ( الخلاصة ) : 277 . ( 5 ) لاحظ ! جامع الرواة : 2 / 165 . ( 6 ) لاحظ ! رجال العلامة الحلي ( الخلاصة ) : 154 الرقم 83 .