محمد باقر الوحيد البهبهاني
المقدمة 23
الرسائل الفقهية
اهتمام معاصريه وتلامذته ومن تأخر عنه بنظرياته طاب ثراه : لقد سلف أن ذكرنا كلام المرحوم الشيخ عبد النبي القزويني في حق المؤلف ، حيث قال : فحباه الله باستعداده علوما لم يسبقه أحد فيها من المتقدمين ولا يلحقه أحد من المتأخرين إلا بالأخذ منه ( 1 ) . وقال أبو علي في رجاله : جمع فنون الفضل ، فانعقدت عليه الخناصر ، وحوى صنوف العلم فانقاد له المعاصر . . . ونبه على فوائد وتحقيقات لم يتفطن بها المتقدمون ، ولم يعثر عليها المتأخرون ( 2 ) . ويقول شيخنا الطهراني : وخضع له جميع علماء عصره ، وشهدوا له بالتفوق والعظمة والجلالة ( 3 ) . وصرح في " طرائف المقال " : . . إذ الأول [ أي تآليفه ] مصدر التأليف لكل من تأخر ، والثاني [ أي تلاميذه ] منتشر في البلاد ، وصار كل من تلاميذه من أساطين العلماء ، وجهابذة الفضلاء ، قد سلط كل في أحد علومه ، وأعلى منهم المولى الفريد بحر العلوم ، فإنه قد خاض في الجميع ، ولذا سمي بهذا اللقب قدس الله أرواحهم الشريفة ( 4 ) . . . وغيرهم في غيرها ، ولا يسعنا عدها وتعدادها . ولقد أطلق جمع من أعلامنا رضوان الله عليهم على شيخنا المترجم طاب
--> ( 1 ) تتميم أمل الآمل : 74 . ( 2 ) روضات الجنات : 2 / 14 و 16 . ( 3 ) الكرام البررة : 1 / 171 - 172 . ( 4 ) طرائف المقال : 2 / 385 .