محمد باقر الوحيد البهبهاني

المقدمة 22

الرسائل الفقهية

ل : قال الشيخ آغا بزرك الطهراني صاحب " الذريعة " : وعلى أي ، فإن المترجم لما ورد كربلاء المشرفة قام بأعباء الخلافة ، ونهض بتكاليف الزعامة والإمامة ، ونشر العلم بها ، واشتهر تحقيقه وتدقيقه ، وبانت للملأ مكانته السامية ، وعلمه الكثير ، فانتهت إليه زعامة الشيعة ورئاسة المذهب الإمامي في سائر الأقطار ، وخضع له جميع علماء عصره ، وشهدوا له بالتفوق والعظمة والجلالة ، ولذا اعتبر مجددا للمذهب على رأس هذه المائة ، وقد ثنيت له الوسادة زمنا ، استطاع خلاله أن يعمل ويفيد ، وقد كانت في أيامه للأخبارية صولة ، وكانت لجهالهم جولة ، وفلتات وجسارات وتظاهرات أشير إلى بعضها في " منتهى المقال " وغيره . فوقف المترجم آنذاك موقفا جليلا كسر به شوكتهم ، فهو الوحيد من شيوخ الشيعة الأعاظم الناهضين بنشر العلم والمعارف ، وله في التأريخ صحيفة بيضاء يقف عليها المتتبع في غضون كتب السير ومعاجم الرجال . والحق ، أنا وإن أطنبنا في ذكره وأشدنا به ، فلا شك أنا غير واصفيه على حقيقته ، وقد أحسن وأنصف الشيخ عبد النبي القزويني في " تتميم الأمل " حيث اعترف بالعجز عن توصيفه وتعريفه ، فكيف يوصف ، وبأي مدح يمدح من خرج من معهد درسه جمع من أعلام الدين ، وعباقرة الأمة ، وشيوخ الطائفة ، ونواميس الملة ، كالمولى مهدي النراقي ، والميرزا أبي القاسم القمي ، والميرزا مهدي الشهرستاني ، والسيد محسن الأعرجي ، والشيخ أبي علي الحائري ، والشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء ، والسيد مهدي بحر العلوم ، والشيخ أسد الله الدزفولي ، والسيد أحمد الطالقاني النجفي ، والسيد محمد باقر حجة الإسلام الإصفهاني ، وغيرهم من مشيدي دعائم الدين ، ومقومي أركان المذهب أعلى الله درجاتهم جميعا ( 1 ) ؟ !

--> ( 1 ) الكرام البررة : 1 / 171 - 172 .