الإمام الشافعي

564

الرسالة

أقل من الطهر فهو في اللغة أولى للعدة ( 1 ) أن يكون وقتا كما يكون الهلال وقتا فاصلا بين الشهرين 1690 - ولعله ذهب إلى أن النبي أمر في سبي أوطاس ( 2 ) أن يستبرين قبل أن يوطين ( 3 ) بحيضة فذهب إلى أن العدة استبراء حيض وانه فرق بين استبراء الأمة والحرة وأن الحرة تستبرأ بثلاث حيض كوامل تخرج منها إلى الطهر كما تستبرأ الأمة بحيضة ( 4 ) كاملة تخرج منها إلى الطهر 1691 - ( 5 ) فقال هذا مذهب فكيف اخترت غيره والآية محتملة للمعنيين عندك

--> ( 1 ) كلمة « للعدة » لم تذكر في ب ، وهي ثابتة في الأصل وابن جماعة . ( 2 ) « أوطاس » واد في ديار هوازن ، كانت فيه وقعة حنين للنبي صلى الله عليه وسلم ببني هوازن ، ويومئذ قال النبي صلى الله عليه وسلم : « حمى الوطيس » ، وذلك حين استعرت الحرب ، وهو صلى الله عليه وسلم أول من قاله . هذا نص ياقوت في البلدان . وقال الحافظ في الفتح ( ج 8 ص 34 ) : « والراجح أن وادي أوطاس غير وادي حنين » . ثم استدل ببعض ما في سيرة ابن إسحاق ، ثم نقل عن أبي عبيد البكري قال : « أوطاس واد في ديار هوازن ، وهناك عسكروا هم وثقيف ، ثم التقوا بحنين » . والظاهر أنها أودية متقاربة أو متجاورة . وحديث سبي أوطاس : « عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبي أوطاس : لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة » . رواه أحمد وأبو داود ، كما في المنتقى ( رقم 3833 ونيل الأوطار ج 7 ص 109 ) وقال : « أخرجه أيضا الحاكم وصححه ، وإسناده حسن » . وانظره في مسند أحمد بألفاظ كثيرة ( رقم 11246 و 11619 و 11714 و 11820 و 11821 و 11846 ج 3 ص 28 و 62 و 72 و 84 و 87 ) . ( 3 ) « يستبرين » و « يوطين » رسمتا هكذا في الأصل وابن جماعة ، ورسمتا في النسخ المطبوعة « يستبرأن » و « يوطأن » بالهمزة . والذي في الأصل على تسهيلها فتكتب وتنطق ياء . ( 4 ) هنا في س زيادة « واحدة » ولا أدري من أين أتي بها ناسخها أو مصححها ؟ ! ( 5 ) هنا في سائر النسخ زيادة « قال الشافعي » .