الإمام الشافعي
327
الرسالة
طاف بعد الصبح ثم نظر فلم يرى ( 1 ) الشمس طلعت فركب حتى اتى ذا طوى ( 2 ) وطلعت الشمس فأناخ فصلى فنهى ( 3 ) عن الصلاة للطواف بعد العصر وبعد الصبح كما نهى عما لا يلزم من الصلاة ( 4 ) 895 - قال ( 5 ) فإذا كان لعمر أن يؤخر الصلاة للطواف فإنما تركها لأن ذلك له ولأنه لو أراد منزلا بذي طوى لحاجة ( 6 ) كان واسعا له إن شاء الله ولكن ( 7 ) سمع النهي جملة عن الصلاة ( 8 ) وضرب المنكدر ( 9 ) عليها بالمدينة بعد العصر ولم يسمع ما يدل على أنه
--> ( 1 ) هكذا رسمت في الأصل « يري » باثبات الياء بعد الجازم . وقد بينا مرادا أنه سائغ على قلة ، وفي باقي النسخ « ير » بحذف الياء على الجادة . ( 2 ) « طوى » ضبطت في نسخة ابن جماعة بضم الطاء وكسرها ، وكتب فوقها « معا » . وفي القاموس : « وذو طوى مثلثة الطاء ، وينون : موضع قرب مكة » . وانظر الخلاف في هذا الحرف في معجم البلدان لياقوت ( ج 6 ص 64 ) . ( 3 ) رسمت في الأصل « فنها » بالألف كعادته في مثل ذلك ، والفاء والنون واضحتا النقط فيه ، وهو الصواب الذي عليه معنى الكلام ، وكتبت في ابن جماعة « فيها » وكتب عليها « صح » وبذلك طبعت في ج ، وهو خطأ ظاهر ليس له وجه من الصحة ، إذ به يفسد تركيب الكلام ويبطل معناه . ( 4 ) قصة صلاة عمر المشار إليها مذكورة في الموطأ ( ج 1 ص 335 ) . ( 5 ) كلمة « قال » لم تذكر في ب ، وفي س وج « قال الشافعي » وكله مخالف للأصل . ( 6 ) في النسخ المطبوعة « لحاجة الإنسان » والزيادة ليست في الأصل ولا في نسخة ابن جماعة ، وزيادتها في هذا الموضع سخف تماما ، لأن « حاجة الانسان » قد يكنى بها عما لا مناسبة له هنا ! ( 7 ) في النسخ المطبوعة « ولكنه » وقد كتبت كذلك بين السطور في الأصل بخط آخر وأثبتنا ما كان فيه ، وهو صحيح لا غبار عليه . ( 8 ) في ب « عن الصلوات » وهو مخالف للأصل ولسائر النسخ . ( 9 ) في ج « فضرب » وهو مخالف للأصل ، وفي س « وضرب ابن المنكدر » وكلمة « ابن » ليست في الأصل ولا في سائر النسخ ، وهي خطأ صرف ، بل جهل ممن زادها ، لأن محمد بن المنكدر لم يدرك عهد وعمر ولا قريبا منه ، بل الذي أدركه أبوه « المنكدر بن عبد الله بن الهدير - بالتصغير - بن عبد العزى » وهو من بني تيم بن مرة ، وله ترجمة في طبقات ابن سعد ( ج 5 ص 17 - 18 ) . وفي الموطأ ، ( ج 1 ص 221 ) : « مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد : أنه رأى عمر بن خطاب يضرب المنكدر في الصلاة بعد العصر » .