الإمام الشافعي

183

الرسالة

510 - أخبرني ( 1 ) من سمع عبد الله بن عمر بن حفص يذكر عن أخيه عبيد الله بن عمر ( 2 ) عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات عن أبيه خوات بن جبير عن النبي مثل حديث يزيد بن رومان ( 3 ) 511 - ( 4 ) وفي هذا دلالة على ما وصفت قبل هذا في ( هذا الكتاب ) من أن رسول الله إذا سن سنة فأحدث الله إليه ( 5 )

--> ( 1 ) في ج زيادة « قال الشافعي » . وفي النسخ الثلاث المطبوعة « وأخبرني » بزيادة واو العطف ، وكل ذلك مخالف للأصل . ( 2 ) قوله « بن عمر » لم يذكر في ب ، وهو ثابت في الأصل . ( 3 ) هذا الإسناد رواه الشافعي أيضا في الأم ( 1 : 186 - 187 ) ولكن سقط هناك من الناسخ أو الطابع قوله « عن أبيه خوات بن جبير » وهو خطأ ظاهر . قال الحافظ في الفتح ( 7 : 326 ) في شرح قوله في الحديث السابق « عمن شهد مع رسول الله » : « قيل : إن اسم هذا المبهم سهل بن أبي حثمة ، لأن القاسم بن محمد روى حديث صلاة الخوف عن صالح بن خوات عن سهل بن أبي حثمة ، وهذا هو الظاهر من رواية البخاري . ولكن الراجح أنه أبوه خوات بن جبير ، لأن أبا أويس روى هذا الحديث عن يزيد بن رومان - شيخ مالك فيه - فقال : عن صالح بن خوات عن أبيه ، أخرجه ابن منده في معرفة الصحابة من طريقه ، وكذلك أخرجه البيهقي من طريق عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات عن أبيه ، وجزم النووي في تهذيبه بأنه خوات بن خبير ، وقال : إنه محقق من رواية مسلم وغيره » وما نسبه الحافظ للنووي في تهذيبه لم أجده في ( تهذيب الأسماء واللغات ) ولم أجد له ما يؤيده في صحيح مسلم ، فلعل الحافظ أراد شيئا آخر فأخطأه . والرواية التي يشير إليها عند البيهقي هي في السنن الكبري ( 253 : 3 ) من طريق عبد العزيز الأويسي وهو عبد العزيز بن عبيد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس القرشي المدني ، عن عبد الله بن عمر عن أخيه . ولعل الأويسي هذا هو الذي أبهمه الشافعي هنا وفي الأم بقوله « من سمع عبد الله بن عمر » ، لأن عبد العزيز هذا من أقران الشافعي ، الذين شاركوه في كثير من شيوخه ، كمالك والدراوردي . وبعد أن عرف هذا الراوي المبهم ، أو عرف راو آخر بدلا منه - : ظهر أن هذا الاسناد صحيح ، لأن عبد الله بن عمر العمري ثقة ، ومن تكلم فيه فلا حجة له ، وقد تأيدت روايته بما نقله ابن حجر من رواية أبي أويس عن يزيد رومان . ( 4 ) هنا في ب وج زيادة « قال الشافعي » . ( 5 ) كلمة « إليه » لم تذكر في ب وهي ثابتة في الأصل .