الشهيد الثاني

174

حقائق الإيمان

عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان " ( 1 ) وقال عز وعلا " يهدي الله لنوره من يشاء " ( 2 ) . والحاصل : أن المعتبر في الإيمان الشرعي هو الجزم والاذعان ، وله أسباب مختلفة من الالهام والكشف والتعلم والاستدلال . والضابط : هو حصول الجزم بأي طريق اتفق ، والطرق إلى الله الخالق بعدد أنفاس الخلائق . الباب الخامس ( في بيان كيفية معرفة التوحيد وباقي المسائل الأصولية ) أقول : التوحيد على ثلاثة أقسام : الأول : توحيد الذات ونفي الشريك في واجب الوجود . الثاني : بحسب الصفات هو نفي الصفة الموجودة القائمة بذاته تعالى . الثالث : توحيده تعالى بحسب العبودية وتخصيص العبادة له جل جلاله . والعمدة في الاستدلال على الأول قوله تعالى " قل لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا " ( 3 ) . والدليل على الثاني والثالث قوله تعالى " ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " ( 4 ) . وقول مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : " إن أول الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال التصديق به توحيده ، وكمال توحيده الاخلاص له ، وكمال

--> ( 1 ) سورة الحجرات : 17 . ( 2 ) سورة النور : 35 . ( 3 ) سورة الأنبياء : 22 . ( 4 ) سورة الكهف : 110 .