أبي الفرج الأصفهاني

271

الأغاني

* ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * 1 - أخبار شارية نسبها وتعلمها الغناء قال أبو الفرج عليّ بن الحسين : كانت شارية مولدة من مولدات البصرة ، يقال إن أباها كان رجلا من بني سامة بن لؤيّ المعروفين ببني ناجية [ 1 ] ، وأنه جحدها ، وكانت أمها أمة ، فدخلت في الرق . وقيل بل سرقت فبيعت ، فاشترتها امرأة من بني هاشم ، فأدّبتها ، وعلمتها الغناء ، ثم اشتراها إبراهيم بن المهدي ، فأخذت غناءها [ 2 ] كله أو أكثره عنه ، وبذلك يحتج من يقدّمها على عريب ، ويقول : إن إبراهيم خرّجها ، وكان يأخذها بصحة الأداء / لنفسه ، وبمعرفة ما يأخذها به . ولم تكن هذه حال عريب ، لأن المراكبي [ 3 ] لم يكن يقارب إبراهيم في العلم ، ولا يقاس به في بعضه [ 4 ] ، فضلا عن سائره . ابن المعتز يؤلف عنها أخبرني بخبرها محمد بن إبراهيم قريص [ 5 ] : أن ابن المعتز دفع إليه كتابه الذي ألَّفه في أخبارها ، وقال له أن يرويه عنه ، فنسخت منه ما كان يصلح لهذا الكتاب على شرطي فيه ، وأضفت إليه ما وجدته من أخبارها عن غيره في الكتب ، وسمعته أنا عمن رويته عنه .

--> [ 1 ] سامة بن لؤي بن غالب : أخو كعب الجد السادس للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . واختلف فيه : فقال أبو الفرج الأصبهاني : إن قريشا تدفع بني سامة ، وتنسبهم إلى أمهم ناجية . وقال الهمداني : يقول الناس : بنو سامة ، ولم يعقب ذكرا ، إنما هم أولاد بنته ، وكذلك قال عمر وعليّ ، ولم يفرضا لهم ، وهم ممن حرم . وقال ابن الكلبي والزبير بن بكار : فولد سامة بن لؤي الحارث وغالبا ( انظر « تاج العروس » الزبيدي في : سوم ) . [ 2 ] كذا في ف ، وفي بقية الأصول : غناءه . [ 3 ] كذا في ف ، مب ، و « نهاية الأرب » ( 5 : 96 ) وهو عبد اللَّه بن إسماعيل المراكبي ، مولى عريب ، ومخرجها في الغناء . وفي بقية الأصول . المرادي ، تحريف . [ 4 ] كذا في ف . وفي أ ، م : ولا يقاس في بعضه . وفي ج : ولا يقاس بعضها بعضه . [ 5 ] هو قريص المغني ، قال ابن النديم في « الفهرست » ( مصر 222 ) : قريص الجراحي ، كان في جملة أبي عبد اللَّه محمد بن داود بن الجراح ، واسمه . . . « من حذاق المغنين وعلمائهم » وقريص : بصاد مهملة كما في ف وبعض النسخ ، لا بالضاد كما في بعض آخر ؛ يؤيد ذلك الجناس في بيت جحظة البرمكي ، من أبيات يهجوه بها : أكلنا قريصا وغنى قريص فبتنا على شرف الفالج توفى قريص سنة أربع وعشرين ، وفيها مات جحظة « . انظر » الفهرست « لابن النديم .