أبي الفرج الأصفهاني
302
الأغاني
ليالي تسبي قلوب الرجا ل تحت الخدور بحسن الغزل من الناهضات بأعجازهنّ حين يقوم جزيل الكفل كأن الرّضاب وصوب السحا ب بات يشاب بذوب العسل من الليل خالط أنيابها بعيد الكرى واختلاف العلل [ 1 ] / أخذ هذا المعنى جميل منه ، فقال : وكأن طارقها على علل الكرى والنجم وهنا قد دنا لتغوّر [ 2 ] يشتمّ ريح مدامة معلولة بسحيق مسك في ذكي العنبر [ 3 ] وفي هذه القصيدة يقول النعمان : وأورع ذي شرف حازم صروم وصول حبال الخلل [ 4 ] كريم البلاء صبور اللقا ء صافي الثناء قليل العذل [ 5 ] عظيم الرماد طويل العما د واري الزناد بعيد القفل [ 6 ] أقمت له ولأصحابه عمود السّرى بذمول رمل [ 7 ] مداخلة سرحة جسرة على الأين دوسرة كالجمل [ 8 ] عبد اللَّه بن النعمان ومن شعراء ولد النعمان بن بشير ، ابنه عبد اللَّه بن النعمان ، وهو القائل : ماذا رجاؤك غائبا من لا يسرّك شاهدا وإذا دنوت يزيده منك الدنو تباعدا
--> [ 1 ] اختلاف العلل : حدوث النوم بعد النوم . ورواية « الديوان » : من الليل شارك أنيابها بعيد الرقاد وبعيد الكسل . [ 2 ] وهنا : ساعة في وسط الليل . [ 3 ] يشتم : كذا في ف ، مب . وفي الأصول : كنسيم . وفي « الأغاني » ( 8 : 101 ) : يستاف : وهو بمعنى يشتم . ورواية البيت في هذا الموضع من « الأغاني » : يستاف ريح مدامة معجونة بذكي مسك أو سحيق العنبر . [ 4 ] الأروع من الرجال : الذي يعجبك حسنه . والخلل : جمع خلة ، وهي الحبيبة . ورواية الشطر الأول في « الديوان » : وأفيح ذي سرب حازم [ 5 ] في « الديوان » : « قليل العلل » . [ 6 ] القفل : كذا في مب ، و « الديوان » ، وهو الرجوع من أماكن الغزو البعيدة . وفي بقية الأصول : العقل . تحريف . [ 7 ] العمود : طريق السير الذي تستقيم عليه السيارة . والذمول : الناقة تسير الذميل ، وهو ضرب من سير الإبل فوق العنق . ورمل : أي ذات رمل ، وهو ضرب من السير السريع ، وهو الهرولة . وفي « الديوان » : « ولأشباهه » في مكان « ولأصحابه » . [ 8 ] مداخلة : كذا في ف ، مب ، أ ، « الديوان » . وهي المكتنزة المدمجة الخلق . وفي س : بذعلبة ، وهي الناقة السريعة ، شبهت بالذعلبة ، وهي النعامة . والسرحة : الطويلة الجسم ، وأصلها الشجرة العظيمة . والجسرة : الماضية ، أو الطويلة الضخمة . والأين : التعب والكلال . والدوسرة : الضخمة الشديدة .