فارس حسون كريم
392
الروض النضير في معنى حديث الغدير
البتول المنقطعة من الدنيا إلى الله تعالى . قال في " القاموس " : البتول ، فاطمة بنت سيد المرسلين صلى الله عليه وآله ورضي الله عنها ، لانقطاعها عن نساء زمانها ، ونساء الأمة فضلا ، ودينا ، وحسبا ( 1 ) . قال أبو صالح المؤذن في " الأربعين " : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله : ما البتول ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : " لم تر حمرة قط ولم تحض ، فإن الحيض مكروه على بنات الأنبياء " . وقال صلى الله عليه وآله لعائشة : " يا حميراء ، إن فاطمة ليست كنساء الآدميين لا تعتل كما يعتلن " . وعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : " حرم الله النساء على علي عليه السلام ما دامت فاطمة حية لأنها طاهرة لا تحيض " . وقال أبو عبيد الهروي في " الغريبين " : سميت مريم بتولا ، وسميت فاطمة بتولا ، لأنها بتلت عن النظير ( 2 ) . ولم يكن أحد يماثل رسول الله صلى الله عليه وآله في صفته وشمائله كفاطمة عليها السلام فهذه عائشة تحدثنا عن ذلك الشبه ، فتقول : ما رأيت أحدا أشبه سمتا ، ودلا وهديا برسول الله صلى الله عليه وآله في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
--> ( 1 ) القاموس المحيط : 3 / 332 . ( 2 ) ابن شهرآشوب : 3 / 330 . ( 3 ) صحيح الترمذي : 2 / 319 .