فارس حسون كريم
373
الروض النضير في معنى حديث الغدير
ويورد الكلبي - وهو من رجال أهل السنة - في كتاب " المثالب " ، قال : كانت صهاك أمة حبشية لهاشم بن عبد مناف ، فوقع عليها نفيل بن هاشم ، ثم وقع عليها عبد العزى بن رياح فجاءت بنفيل جد عمر بن الخطاب ( 1 ) . وقد قالوا : أنه نجب فردوا على نبيهم صلى الله عليه وآله : أن ولد الزنا لا ينجب . وذكر الحنبلي في " نهاية الطلب " : أن عمر بن الخطاب كان قبل الإسلام نخاس الحمير . وقال صاحب " العقد الفريد " : قالت له امرأة من قريش : يا عمير ، فوقف لها ، فقالت : كنا نعرفك عمير ، ثم صرت عمر ، ثم صرت أمير المؤمنين ، فاتق الله وانظر في أمورك وأمور الناس ، فإنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد ، ومن خاف الموت خشي الفوت ( 2 ) . وفي " إحياء الغزالي " ، قال : إن عمر سأل حذيفة هل هو من المنافقين أم لا ؟ ( 3 ) ولولا أنه علم من نفسه صفات تناسب صفات المنافقين ، لم يشك فيها ، وتقدم على فضيحتها . ويقول الكاتب المصري المعاصر عباس محمود العقاد في عمر بن الخطاب : كان في الجاهلية . . . كما قال : صاحب خمر يشربها ويحبها ، وهي موبقة لا تؤمن حتى الأقوياء إذا أدمنوها ( 4 ) .
--> ( 1 ) شرح النهج : 3 / 24 . ( 2 ) الإصابة : 4 / 290 . ( 3 ) إحياء علوم الدين : ج 1 الفصل الرابع . ( 4 ) عبقرية عمر : 10 و 14 .