فارس حسون كريم
374
الروض النضير في معنى حديث الغدير
أنزل الله سبحانه وتعالى في " الخمر " ثلاث آيات : 1 - قوله تعالى : * ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس ) * ( 1 ) ، فشربها الخليفة عمر ، ودخل في الصلاة فهجر . 2 - فنزل قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ) * ( 2 ) ، حتى شربها الفاروق ، فأخذ بلحي بعير ، وشج به رأس عبد الرحمان بن عوف ، ثم قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن يعفر ، إذ يقول : وكائن بالقليب قليب بدر * من الفتيان والعرب الكرام أيوعدنا ابن كبشة أن سنحيا * وكيف حياة أصداء وهام ؟ أيعجز أن يرد الموت عني * وينشرني إذا بليت عظامي ؟ ألا من مبلغ الرحمن عني * بأني تارك شهر الصيام ؟ فقل لله : يمنعني شرابي * وقل لله : يمنعني طعامي فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ، فخرج مغضبا يجر رداءه ، فرفع شيئا كان في يده فضربه به ، فقال : أعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله ، فأنزل الله تعالى : * ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ) * ( 3 ) ، فقال عمر : انتهينا
--> ( 1 ) سورة البقرة : 219 . ( 2 ) سورة النساء : 43 . ( 3 ) سورة المائدة : 91 .