فارس حسون كريم

268

الروض النضير في معنى حديث الغدير

وقد ورد في شأن سلمان رضي الله عنه أحاديث كثيرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته . فمنها : ما رواه الطبراني في " الكبير " ، والحاكم في " المستدرك " عن عمرو بن عوف ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " سلمان منا أهل البيت " . قال الشيخ ابن العربي في " الفتوحات " : لما كان النبي صلى الله عليه وآله عبدا محضا - أي خالصا - قد طهره الله تعالى وأهل بيته تطهيرا وأذهب عنهم الرجس وكلما يشينهم ، فإن الرجس هو القذر عند العرب على ما حكاه القرآن ، قال تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 1 ) فلا يضاف إليهم إلا مطهر ، ولا بد أن يكون كذلك ، فإن المضاف إليهم هو الذي يشبههم فما يضيفون لأنفسهم إلا من له حكم الطهارة والتقديس . فهذا بشهادة من النبي صلى الله عليه وآله لسلمان الفارسي رضي الله عنه بالطهارة والحفظ الإلهي والعصمة ، حيث قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله : " سلمان منا أهل البيت " ، وشهد لهم بالتطهير وذهاب الرجس عنهم . وإذا كان لا يضاف إليهم إلا مطهر مقدس ، وحصلت له العناية الإلهية بمجرد الإضافة فما ظنك بأهل البيت في نفوسهم ؟ فهم المطهرون بل عين الطهارة . ( انتهى ) . ومنها : ما روي عنه صلى الله عليه وآله من وجوه أنه قال : " لو كان الدين

--> ( 1 ) سورة الأحزاب : 33 .