فارس حسون كريم

269

الروض النضير في معنى حديث الغدير

في الثريا لناله سلمان " ، وفي رواية أخرى : " لناله رجل من فارس " . ( 1 ) ومنها : ما روي من حديث ابن بريدة ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : " أمرني ربي بحب أربعة ، وأخبرني أنه يحبهم : علي عليه السلام ، وأبو ذر ، والمقداد ، وسلمان " . ومنها : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إن الجنة لأشوق إلى سلمان من سلمان إلى الجنة ، وأن الجنة لأعشق لسلمان من سلمان إلى الجنة " . ومنه : ما رواه أبو هريرة ، قال : تلا رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الآية : * ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) * ( 2 ) ، قالوا : ومن يستبدل بنا ؟ فضرب رسول الله صلى الله عليه وآله على منكب سلمان رضي الله عنه ثم قال : " هذا وقومه " ، وفي رواية ، قال : قال ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، يا رسول الله ، من هؤلاء الذين ذكر الله تعالى : إن تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا ؟ قال : وكان سلمان رضي الله عنه بجنب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فضرب رسول الله صلى الله عليه وآله فخذ سلمان ، قال : " هذا وأصحابه ، والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثريا لتناوله رجل من فارس " . قال أبو عمرو في " الإستيعاب " : وفي الحديث المروي أن أبا سفيان مر على سلمان ، وصهيب ، وبلال في نفر من المسلمين ، فقالوا : ما أخذت السيوف

--> ( 1 ) روي هذا الحديث بألفاظ متقاربة ، ولقد أوردنا له طائفة كبيرة من مصادر العامة والخاصة خلال تحقيقنا لكتاب " تسلية المجالس وزينة المجالس " فمن أراد الاطلاع عليها فلينظر أوائل المجلد الأول منه - مقدمة المؤلف - . ( 2 ) سورة محمد صلى الله عليه وآله : 38 .