الفتال النيسابوري
72
روضة الواعظين
يا محمد ؟ قال : أجدني يا جبرئيل مغموما ، وأجدني يا جبرئيل مكروبا . فاستأذن ملك الموت . فقال جبرئيل : يا أحمد هذا ملك الموت يستأذن عليك لم يستأذن على أحد قبلك ولا يستأذن على أحد بعدك . قال : أئذن له فأذن له جبرئيل " عليه السلام " فأقبل حتى وقف بين يديه فقال : يا أحمد إن الله تعالى أرسلني إليك وأمرني أن أطيعك فيما تأمرني إن أمرتني بقبض نفسك قبضتها وان كرهت تركتها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أتفعل ذلك يا ملك الموت ؟ قال : نعم بذلك أمرت أن أطيعك فيما تأمرني ، فقال له جبرئيل : يا أحمد إن الله عزو جل قد اشتاق إلى لقائك . قال الشيخ الامام السيد : - يعنى قد أراد كونك في الجنة - فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) امض لما أمرت به . فقال جبرئيل : هذا آخر وطئ للأرض إنما كنت حاجتي من الدنيا فلما توفى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلا روحه الطيبة جاءت التعزية إذ جاءهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه . فقال : السلام عليكم ورحمة الله كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ان في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ودركا من كل ما فات . فبالله ثقوا وإياه فارجوا فإن المصاب من حرم الثواب ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . قال أمير المؤمنين " عليه السلام " هل تدرون من هذا ؟ هذا الخضر عليه السلام . قال ابن عباس : لما مرض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعنده أصحابه . قام إليه عمار بن ياسر قال له : فداك أبي وأمي يا رسول الله من يغسلك منا إذا كان ذلك منك ؟ قال : ذاك علي ابن أبي طالب إنه لا يهم بعضو من أعضائي إلا أعانته الملائكة على ذلك . قال له : فداك أبي وأمي يا رسول الله . فمن يصلى عليك منا إذا كان ذلك منك ؟ قال : مه رحمك الله ثم قال لعلي " عليه السلام " : يا بن أبي طالب إذا رأيت روحي قد فارقت جسدي فاغسلني وانق غسلي وكفني في طمري هذين . أو في بياض مصر وبرد يماني فلا تغال في كفني ، واحملوني حتى تضعوني على شفير قبري . فأول من يصلى علي الجبار جل جلاله من فوق عرشه . قال ابن الفارسي : يعنى يوجد الله الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) من فوق عرشه . كما قال تعالى : إن الله وملائكته يصلون على النبي لا إنه تعالى من فوق عرشه ، لان الفوق والتحت من أسماء المضاف ، ثم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في جنود من الملائكة لا يحصى عددهم إلا الله جل وعز ، ثم الحافون بالعرش ثم سكان أهل سماء سماء . ثم جل أهل