الفتال النيسابوري

458

روضة الواعظين

وقال تعالى في سورة الأنعام : ( وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة ) . وقال تعالى في سورة النور : ( وإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة ) . وقال تعالى في سورة المجادلة : ( وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله ) الآية . ( وروى ) ان اليهود اتت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا السام عليك يا محمد ( والسام بلغتهم الموت ) فقال رسول الله وعليكم فانزل الله تعالى هذه الآية قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه . وقال عليه السلام : لا تدع أحدا إلى طعامك حتى يسلم . قال الباقر " عليه السلام " : ثلاث درجات وثلاث كفارات ، وثلاث موبقات وثلاث منجيات فاما الدرجات فافشاء السلام واطعام الطعام ، والصلاة بالليل والناس نيام والكفارات إسباغ الوضوء في السبرات أي في الزمان البارد من الغداوة والمشي بالليل والنهار إلى الصلاة والمحافظة على الجماعات ، واما الثلاث الموبقات فشح مطاع وهوى متبع واعجاب المرئ بنفسه ، واما المنجيات خوف الله في السر والعلانية والقصد في الغنى والفقر وكلمة العدل في الرضا والسخط . قال أمير المؤمنين " عليه السلام " : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ان يسلم على أربعة : على سكران في سكره وعلى من يعمل التماثيل ، وعلى من يلعب بالنرد ، وعلى من يلعب بأربعة عشر فانا أزيدكم الخامسة أنهاكم ان تسلموا على صاحب الشطرنج . وقال أمير المؤمنين " عليه السلام " : ستة لا ينبغي ان يسلم عليهم ، وستة من أخلاق قوم لوط فاما الذي لا ينبغي السلام عليهم : فاليهود والنصارى وأصحاب النرد والشطرنج وأصحاب الخمر والبربط والطنبور ، والمتفكهون بسب الأمهات والشعراء واما الذي من أخلاق قوم لوط فالجلاهق وهو البندق والخذف ومضغ العلك وارخاء الإزار وحل الإزار من القبا والقميص . قال الباقر " عليه السلام " : لا تسلموا على اليهود ولا النصارى ، ولا على المجوس ولا عبدة الأوثان ولا على موائد شراب الخمر ، ولا على صاحب الشطرنج والنرد ، ولا على المخنث ولا على الشاعر الذي يقذف المحصنات ، ولا على المصلى وذلك أن المصلى