الفتال النيسابوري

25

روضة الواعظين

وقال تعالى في سورة إبراهيم : ( ان الله لغنى حميد ) . وقال تعالى في سورة العنكبوت : ( ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه ، ان الله لغنى عن العالمين ) . وفى لقمان : ( ومن كفر فان الله غنى حميد ) ، وفى سورة فاطر ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغنى الحميد ) ، وفى سورة التغابن ( واستغنى الله والله غنى حميد ولا يجوز أن يكون الله تعالى قادرا بقدرة وعالما بعلم ، وكذلك جميع الصفات لأنه لا يخلو أن يكون قادرا بقدرة محدثة أو قديمة ولا يجوز أن يكون قادرا بقدرة محدثة لان القدرة لو كانت محدثة لكانت من فعله ، وهو تعالى لا يكون قادرا إلا بعد وجود القدرة ، ولا تكون القدرة إلا بعد كونه قادرا فيتعلق كل واحد بالآخر ، وذلك باطل ولو كان قادرا بقدرة قديمة كان ذلك باطلا لأنه كان يكون مشاركا له في جميع صفاته تعالى لاشتراكه في صفة النفس . وقال تعالى : ( وفوق كل ذي علم عليم ) ، فلو كان عالما بعلم لوجب أن يكون فوقه عالم آخر وذلك باطل والقديم تعالى واحد لأنه لو كان اثنين أو ثلاثة ، أو ما زاد على ذلك لكان يصح طريق التمانع بينهما . والله يقول في سورة البقرة : ( فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ) ( وفيها وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ) . وقال في سورة آل عمران : ( ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) ، وقال فيها ( شهد الله إنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ) وفيها ( وما من إله إلا الله وان الله لهو العزيز الحكيم ) . وفى سورة النساء : ( إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد ) . وقال تعالى في سورة الأنعام : ( قل إنما هو إله واحد وإنني برئ مما تشركون ) . وفى سورة النحل : ( وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد ) وقال تعالى في بني إسرائيل ( قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا ) . وقال تعالى في آخرها : ( وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا ) . وقال تعالى في الفرقان ( الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا