الشهيد الثاني

88

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

لعدم نص عليه بخصوصه وإنما ورد على الشاة فيبقى غيرها على أصالة البقاء على ملك المالك ، وحينئذ فيلزمها حكم اللقطة فتعرف سنة ، ثم يتملكها إن شاء ، أو يتصدق بها ، لكن في قوله صلى الله عليه وآله : هي لك ، أو لأخيك ، أو للذئب إيماء إليه ( 1 ) حيث إنها لا تمتنع من السباع ، ولو أمكن امتناعها بالعدو كالضباء ( 2 ) ، أو الطيران لم يجز أخذها مطلقا ( 3 ) إلا أن يخاف ضياعها ، فالأقرب الجواز بنية الحفظ للمالك . وقيل بجواز أخذ الضالة مطلقا ( 4 ) بهذه النية ( 5 ) . وهو حسن ، لما فيه من الإعانة ، والإحسان وتحمل أخبار النهي ( 6 ) على الأخذ بنية التملك والتعليل بكونها ( 7 ) محفوظة بنفسها غير كاف في المنع ( 8 ) ، لأن الأثمان ( 9 )