الشهيد الثاني

185

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

لأن المباح لا يملك إلا بالاحراز والنية ومقتضى العبارة ( 1 ) أن الأولوية تحصل بدون نية التملك ، بخلاف الملك ( 2 ) ، تنزيلا للفعل ( 3 ) قبل النية منزلة التحجير ( 4 ) ، وهو ( 5 ) يشكل هنا بأنه إن نوى بالاحراز الملك فقد حصل الشرط ( 6 ) ، وإلا ( 7 ) كان كالعابث لا يستفيد أولوية . ( ومن أجرى منها ) أي من المياه المباحة ( نهرا ) بنية التملك ( ملك الماء المجرى فيه ) على أصح القولين ، وحكي عن الشيخ إفادته الأولوية خاصة استنادا إلى قوله صلى الله عليه وآله : الناس شركاء في ثلاث : النار ، والماء ، والكلاء ( 8 ) ، وهو محمول على المباح منه دون المملوك إجماعا . ( ومن أجرى عينا ) بأن أخرجها من الأرض وأجراها على وجهها ( فكذلك ) يملكها مع نية التملك ، ولا يصح لغيره أخذ شئ من مائها