الشهيد الثاني

280

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

وأصل التنكيل : فعل الأمر الفظيع بالغير ، يقال : نكل به تنكيلا إذا جعله نكالا وعبرة لغيره مثل أن يقطع أنفه ، أو لسانه ، أو أذنيه ، أو شفتيه ، وليس في كلام الأصحاب هنا شئ محرر ، بل اقتصروا على مجرد اللفظ فيرجع فيه إلى العرف فما يعد تنكيلا عرفا يترتب عليه حكمه ( 1 ) والأمة في ذلك ( 2 ) كالعبد . ومورد الرواية ( 3 ) المملوك ، فلو عبر به ( 4 ) المصنف كان أولى . ( و ) قد يحصل العتق ( بالملك ) فيما إذا ملك الذكر أحد العمودين أو إحدى المحرمات نسبا ، أو رضاعا ، والمرأة أحد العمودين ( وقد سبق ) تحقيقه في كتاب البيع ( 5 ) . ( - ويلحق بذلك ( 6 ) مسائل - لو قيل لمن أعتق بعض عبيده : أأعتقتهم ؟ ) أي عبيدك بصيغة العموم من غير تخصيص بمن أعتقه ( فقال : نعم . لم يعتق سوى من أعتقه ) ، لأن هذه الصيغة لا تكفي في العتق ، وإنما حكم بعتق من أعتقه بالصيغة السابقة ( 7 ) .