الشهيد الثاني
246
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
على أن لهذا النوع من التصرف المالي حكما ناقصا ( 1 ) عن مطلق العبادات من حيث المالية ، وكون الغرض منها ( 2 ) نفع الغير فجانب المالية فيها أعلب من جانب العبادة ، فمن ثم وقع الخلاف فيها ، دون غيرها من العبادات والقول بصحة عتقه متجه مع تحقق قصده إلى القربة وإن لم يحصل لازمها ( 3 ) . ( وكونه ) بالجر عطفا على مباشرة الكافر أي والأقرب صحة كون الكافر ( محلا ) للعتق بأن يكون العبد المعتق كافرا ، لكن ( بالنذر لا غيره ) بأن ينذر عتق مملوك بعينه وهو كافر ، أما المنع من عتقه مطلقا ( 4 ) فلأنه خبيث وعتقه إنفاق له في سبيل الله وقد نهى الله تعالى عنه بقوله : " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ( 5 ) " ، ولاشتراط