الشهيد الثاني
93
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
السماوات والأرض ، اللهم إن قضيت مني في هذه الليلة خليفة فلا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا ولا حظا ، واجعله مؤمنا مخلصا صفيا من الشيطان ورجزه جل ثناؤك " ( 1 ) ( وليولم ) عند الزفاف ( يوما ، أو يومين ) تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله فقد أولم على جملة من نسائه ، وقال صلى الله عليه وآله : " إن من سنن المرسلين الإطعام عند التزويج ( 2 ) " وقال صلى الله عليه وآله : " الوليمة أول يوم حق ، والثاني معروف ، وما زاد رياء وسمعة ( 3 ) " . ( ويدعو المؤمنين ) إليها ، وأفضلهم الفقراء ، ويكره أن يكونوا كلهم أغنياء ولا بأس بالشركة ، ( ويستحب ) لهم ( الإجابة ) استحبابا مؤكدا ، ومن كان صائما ندبا فالأفضل له الإفطار ، خصوصا إذا شق بصاحب الدعوة صيامه . ( ويجوز أكل نثار العرس وأخذه بشاهد الحال ) أي مع شهادة الحال بالأذن في أخذه ، لأن الحال يشهد بأخذه دائما . وعلى تقدير أخذه به فهل يملك بالأخذ ، أو هو مجرد إباحة ، قولان أجودهما الثاني . وتظهر الفائدة في جواز الرجوع فيه ما دامت عينه باقية . ( ويكره الجماع ) مطلقا ( 4 ) ( عند الزوال ) إلا يوم الخميس ، فقد روي ( 5 ) أن الشيطان لا يقرب الولد الذي يتولد حينئذ حتى يشيب