الشهيد الثاني

47

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

على معلوم إلا أن كونه بمقدار جزء مخصوص من المال كالنصف لا يعلم إلا بعد العلم بمقدار التركة ، ولأنه كما احتمل ظنهم قلة النصف في نفسه يحتمل ظنهم قلة المعين بالإضافة إلى مجموع التركة ظنا منهم زيادتها . وأصالة عدمها ( 1 ) لا دخل لها في قبول قولهم ، وعدمه ( 2 ) لإمكان صدق دعواهم ، وتعذر إقامة البينة عليها ، ولأن الأصل عدم العلم بمقدار التركة على التقديرين ( 3 ) . وهو ( 4 ) يقتضي جهالة قدر المعين من التركة كالمشاع ولإمكان ظنهم أنه لا دين على الميت فظهر ، مع أن الأصل عدمه ( 5 ) . وهذا القول متجه ، وحيث يحلفون على مدعاهم يعطى الموصى له من الوصية ثلث المجموع وما ادعوا ظنه من الزائد ( 6 ) . ( ويدخل في الوصية بالسيف جفنه ) بفتح أوله وهو غمده بكسره وكذا تدخل حليته ، لشمول اسمه لها عرفا وإن أختص ( 7 ) لغة بالنصل ، ورواية ( 8 ) أبي جميلة بدخولها شاهد مع العرف ، ( وبالصندوق ( 9 ) أثوابه ) الموضوعة فيه ، وكذا ( 10 ) غيرها من الأموال المظروفة ،