الشهيد الثاني

368

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

ويحتمل الرجوع إلى نصف النصف الموجود وبدل نصف الموهوب ، لأن الهبة وردت على مطلق النصف ( 1 ) فيشيع فيكون حقه في الباقي ( 2 ) والتالف فيرجع بنصفه ( 3 ) وببدل الذاهب ، ويكون هذا ( 4 ) هو المانع وهو ( 5 ) أحد الثلاثة المسوغة للانتقال إلى البدل . ورد ( 6 ) بأنه يؤدي إلى الضرر ( 7 ) بتبعيض حقه فيلزم ثبوت احتمال آخر وهو تخييره بين أخذ النصف الموجود ( 8 ) وبين التشطير المذكور ( 9 ) ( ولو كان ) الموهوب ( معينا فله نصف الباقي ونصف ما وهبته مثلا ، أو قيمته ) ، لأنه حقه مشاع في جميع العين وقد ذهب نصفها معينا فيرجع إلى بدله ، بخلاف الموهوب على الإشاعة . ونبه بقوله : وهبته على أن المهر عين ، فلو كان دينا وأبرأته من نصفه برئ من الكل وجها واحدا ،