الشهيد الثاني
334
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
إلا ( 1 ) أن يجعل دالا على التفريق من غير أن يلحقه أحكامه ، ولو أوقع لفظ الطلاق مع كون السابق عقدا فظاهر الأصحاب لحوق أحكامه ( 2 ) ، واشتراطه بشرائطه ، عملا بالعموم ( 3 ) ، مع احتمال العدم ( 4 ) بناء على أنه ( 5 ) إباحة وإن وقع بعقد . ( وتباح الأمة ) لغير مالكها ( بالتحليل ) من المالك لمن يجوز له التزويج بها وقد تقدمت شرائطه التي من جملتها كونه مؤمنا في المؤمنة ، ومسلما في المسلمة ، وكونها كتابية لو كانت كافرة ، وغير ذلك من أحكام النسب والمصاهرة ، وغيرها ، وحل الأمة بذلك ( 6 ) هو المشهور بين الأصحاب ، بل كاد يكون إجماعا ، وأخبارهم ( 7 ) الصحيحة به مستفيضة ولا بد له من صيغة دالة عليه ( مثل أحللت لك وطأها ، أو جعلتك في حل من وطئها ) . وهاتان الصيغتان كافيتان فيه ( 8 ) اتفاقا .