الشهيد الثاني
326
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
( بخلاف العبد فإنه لا خيار له بالعتق ) ، للأصل ، ولانجبار كماله بكون الطلاق بيده ، وكذا لا خيار لسيده ، ولا لزوجته حرة كانت أم أمة للأصل . ( ويجوز جعل عتق أمته صداقها ) فيقول : تزوجتك وأعتقتك وجعلت مهرك عتقك ، ( ويقدم ) في اللفظ ( ما شاء من العتق والتزويج ) لأن الصيغة أجمع جملة واحدة لا يتم إلا بآخرها ، ولا فرق بين المتقدم منها والمتأخر . وقيل : يتعين تقديم العتق ، لأن تزويج المولى أمته باطل ويضعف بما مر ( 1 ) ، وبأنه يستلزم عدم جواز جعل العتق مهرا ، لأنه لو حكم بوقوعه بأول الصيغة امتنع اعتباره ( 2 ) في التزويج المتعقب . وقيل : بل يقدم التزويج لئلا تعتق فلا تصلح لجعل عتقها مهرا ، ولأنها تملك أمرها فلا يصح تزويجها بدون رضاها ، ولرواية ( 3 ) علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل قال لأمته : أعتقتك وجعلت مهرك عتقك . فقال : " عتقت وهي بالخيار إن شأت تزوجته ، وإن شاءت فلا ، فإن تزوجته فليعطها شيئا " ، ونحوه روي ( 4 ) عن الرضا عليه السلام .